السبت، 17 أبريل، 2010

تعريف بعض الوحدات الفلكية

الوحدة الفلكية
تستخدم الوحدة الفلكية عادة للمسافات بين الكواكب ومثال ذلك :
· يقدر متوسط المسافة بين الأرض والشمس بنحو 150 مليون كلم ، أي 1,5 × 10 8 كلم .
· المسافة بين الشمس وأورانوس 19,18 وحدة فلكية ، وبينها وبين زحل تبلغ 9,54 ، وبينها وبين نبتون 30,07 ، وبينها وبين بلوتو 39,44 وحدة فلكية (أي 6 × 10 9 ، وهذه الأرقام حسب ترتيبها ، إذا ما قيست كوحدة فلكية ، هي : 20 ، 10 ، 30 ، 40 وحدة فلكية .
السنة الضوئية
· المسافة التي يجتازها الضوء في عام واحد في الفراغ هي مسافة 1310 كلم تقريباً ، يقطعها الضوء خلال سنة مرتحلا بسرعته المعهودة 300 كلم في الثانية . وقد بدأ استخدام هذه الوحدة عام 1888 .
إن سرعة الضوء هي 186 ألف ميل في الثانية ، أو 3 ×810 متر/ثانية . ويجتاز ضوء الشمس مسافة 93 مليون ميل حتى يصل إلينا . وبذلك يستغرق ضوء الشمس حوالي 8 دقائق حتى يصل إلينا ، أي (150 × 610/300 × 310)= 500 ثانية ، ما يعادل 8،33 دقيقة . على حين أن أقرب نجم إلينا تصل أشعته في 4 سنوات . وهناك نجوم لا تصلنا أشعتها إلا بعد 100 مليون سنة !
وبكلام أكثر دقة ، فإن أقرب النجوم إلينا بعد الشمس يبعد عنا نحو 4,2 سنة ضوئية ، أي نحو 40 بليون كلم تقريباً ما يعادل 300000 وحدة فلكية .
· طول محور مجرتنا الأكبر قدّر بنحو مائة ألف سنة ضوئية ، ويقدّر طول محورها الأصغر بنحو 10 آلاف سنة ضوئية (في المتوسط) .
· (تعادل السنة الضوئية 9461 مليار (بليون) كيلومتر ، أي نحو 9 ملايين مليون كلم كما تم ذكره في الأرقام الفلكية (أقرب نجم إلينا يبعد عن الأرض نحو 25 مليون مليون ميل) . أما الفرسخ النجمي أو الفلكي ، وهو وحدة لقياس المسافات بين النجوم والمجرّات تعادل ثلاث سنوات ضوئية وثلاثة أعشار السنة (3,3 تقريباً) (واستخدمت منذ عام 1888 م) ، فيعادل 30857 مليار كيلومتر أو 3,26 سنة ضوئية بالضبط أو 206265 وحدة فلكية .
(لا أحد يستطيع أن يتحرك بسرعة الضوء أو يتجاوزها ، ويستحيل على جسم مادي أن يخترق حاجز الضوء ) . والسنة الضوئية سنة مسافات وليست سنة زمنية . ففي السنة الضوئية هذا العدد من الكيلومترات 365 يوماً ، مضروبة في 24 ساعة ، مضروبة في 60 دقيقة ، مضروبة في 60 ثانية ، مضروبة في 300 ألف كيلومتر (وهي سرعة الضوء في الثانية) .
الفرسخ الفلكي أو النجمي
هو وحدة قياس فلكية بين النجوم البعيدة والمجرّات والسُّدُم تعادل ما يقطعه الضوء في 3,26 سنة ، أي حوالي 31 مليون مليون كلم . وأقرب النجوم إلينا ألفا القنطور على مسافة 1,3 برسك (فرسخ فلكي أو فْرلك) ، والدب الأكبر على مسافة 21 برسك ، والردف على مسافة 600 برسك ، والذنب على مسافة 500 برسك . وتساوي 10 كيلو فرسخ فلكي بالكيلومتر ، أي الرقم 3 ملحقاً بسبعة عشر صفراً تقريباً . وهكذا تقفز الأعداد في علم الفلك إلى شطحات تسبق الخيال ، وتقاس المسافات بأرقام تنقضي الآجال قبل إحصائها . . .
نماذج من الأجرام السماوية بالأرقام
الأرض
· الكتلة : 5,98 × 2410 كلغ وفقاً لأحدث تقدير .
· الحجم : 1,083 × 2710 سم مكعب .
· مساحة اليابس : 1,49 × 810 كلم2 ، أي 29,2% من مساحة الأرض .
· مساحة المحيطات : 3,61 × 810 كلم2 .
· العمر : 4,6 + 0,1 إيون .
· حجم المحيطات ك 1,37 × 910 كلم مكعب (وتحتوي على أكثر من 1810 طن من المياه) .
· الكتلة الجوية : 5,27 × 1810 كلغ .
الـقـمـر
· متوسط المسافة بين الأرض والقمر : 3,844 × 510 كلم , أي 60 مرة نصف قطر الأرض (384 ميغامتر) .
· الكتلة القمرية : 6,7 × 2210 كلغ , أي 0,012 من كتلة الأرض .
الشمس
· قطر الشمس = 1,39 × 610 كلم أو 8,64 × 510 ميل .
· كتلة الشمس = 1,99 × 3010 كلغ ما يقارب 2 × 2710 طن
أي 333 ألف مرة كتلة الأرض أو 99% من كتلة المنظومة الشمسية .
· تفقد الشمس من وزنها يوميا 360 مليار طن . وعلى الرغم من هذا التناقص الهائل في كتلة الشمس والذي قدّر في إحصاء آخر بحوالي (1/10000 كتلتها × 1,5 مليار سنة) فإن الزمن المقدّر لمستقبل عمرها واستمرارها مصدراً للطاقة والحياة هو ما يقرب من 15 مليار سنة , أي نحو ضعف ما مضى من عمرها حتى الآن .
الـمـجـرّة
· درب التبانة أو اللبانة هي المجرّة التي يتألف منها نظامنا الشمسي وفيها نحو 1110 نجم .
· طولها حوالي 100 ألف سنة ضوئية ومعدل سماكتها 6 آلاف سنة ضوئية . ومن المجرّات ما يصل طولها إلى 200 مليون سنة ضوئية أي 2 × 810 سنة ضوئية . (تشكّل المجرّة أ – م 87 الأكثر لمعانا في الكون ، جزءاً من مجموعة العذراء البعيدة 52 مليون سنة ضوئية عن الأرض ، والتي تضم أكثر من مائة مليون نجم ، وفي وسطها يقع ثقب أسود هائل الحجم تصل كتلته إلى 5,6 بليون مرة كتلة الشمس) .
ا

لكون المرئي
· يبلغ نصف قطر الكون بحساب أينشتاين 35 بليون سنة ضوئية . أما بذرة المادة الأصلية التي نشأ منها الكون المرئي في الفضاء السحيق ، فتغطي مسافة 64 مليار تريليون كيلومتر (أي الرقم 64 وأمامه21 صفراً) وعمرها الوسطي 15 مليار سنة . وظهرت في الوجود بعد 300 ألف سنة من الدويّ أو الانفجار العظيم الذي رافق خلق الكون .
الأبعاد الفلكية
· تبعد الشمس عن الأرض حوالى 1,5 × 910 كلم (150 مليون كيلومتر) أي ما يعادل الوحدة الفلكية أو الفضائية ، وهي بالتحديد متوسط البعد بين الأرض والشمس ، ويساوي 149,5 مليون كلم تقريباً ، ويبلغ بعد بلوتو من الشمس نحو 40 وحدة فلكية أو 6 × 910 كلم .
· تمتد المجرّات إلى ما لا نهاية ، ويبلغ بُعد أقربها إلينا ملياري مليار من الكيلومترات .
· لا بد من وحدة مسافات جديدة غير الوحدة الفلكية للكلام عن الترتيب الهندسي للنجوم ، هذه الوحدة :هي السنة الضوئية التي تعادل 63300 وحدة فلكية أو 0,307 فرسخ فلكي ، وتساوي المسافة التي يقطعها الضوء في الثانية وهي 3 × 810 كلم .
· وأقرب نجم للشمس القنطور أو الطلمان يبعد عنها ما يزيد على أربع سنوات ضوئية .
· يبعد نجم ذنب الإوزّة عنا حوالى 650 سنة ضوئية (تحتوي مجرّتنا درب التبانة على ما يزيد على
1110 نجمة من هذه النجوم) . وتقرب سماكة مجرّتنا في وسطها من 410 سنة ضوئية ، بينما يبلغ طولها من جانب إلى آخر 510 سنة ضوئية (مائة ألف) .
· يبلغ طول بعض المجرًات 2 × 710 سنة ضوئية من طرف إلى آخر . وأقرب مجرًة كبيرة لمجرّتنا
تبعد عنا مسافة 2 × 610 سنة ضوئية تقريباً نسبة المسافات في الكون من نواة الذرة إلى أبعد الأشياء عنا 4010 . لكن ماذا هناك خارج حدود علم الفلك الحالي : هل يمتد الكون إلى اللانهاية ؟ أم قد يكون مقوّسًا بطريقة غريبة فيكون قريباً من السديم الذي يبدو الأبعد عنا ؟
نصف قطر الكون المرئي وفقاً لنظرية أنيشتاين في النسبية يبلغ 35 بليون سنة ضوئية ، والكون في توسع مستمر ، مع هذا ، يقدّر قطره حالياً بحوالى مائة ألف مليار مليار كلم .
(الكون محدود العمر ، متغير ومتطور في حالته الفيزيائية وفي شكله ، غير متجانس في توزيع المادة عبر فضاء ليس إقليدي الهندسة (فهو رباعي الأبعاد) ، وفي توسع مستمر . يقدّر قطره بحوالى مائة ألف مليار مليار كلم .
الكون الرادوي
وما زال الكون يموج بالكثير من الأسرار والطلاسم ويبوح من وقت إلى آخر بعض منها ، فقد اكتشفت مؤخرا أجسام معتمة في الكون يعادل حجم بعضها حجم الكرة الأرضية ألف مرة ، وهي كتل غير مرئية ، تعتبر ضرورية لإحداث الحركة المحسوبة في الكون وتكفي لوقف تمدّد الكون في وقتٍ ما في المستقبل .
بعض أبعاد الكون المرئي والرادوي (الإشعاع الفلكي)

زمن انتقال الضوء والموجات الرادوية
البعد بالأميال
النجوم أو المجرّات ومشكلاتها
أكثر من مليار سنة
5 × 2110 ميل
نجوم رادوية غير معلومة الذاتية
800 مليون سنة
5 × 2110 ميل
الجاثيp أبعد سديم رادوي معروف
550 مليون سنة
3 × 2110 ميل
الدجاجة p أقوى من سديم رادوي معروف
40 مليون سنة
2,5 × 2010 ميل
مجرّة بيضية
مليونا سنة
1,5 × 1910 ميل
سديم المرأة المسلسلة (أقرب مجرّة لولبية)
200 ألف سنة
1,5 × 1810 ميل
سحب ماجلّان أقرب السدم المجرية الخارجية
30 ألف سنة
2 × 1710 ميل
بقعة ساخنة رادوية
عشرة آلاف سنة
6 × 1610 ميل
ذات الكرسي p بقايا نجوم فوق المتجدّدة
4 سنوات تقريباً
2,5 × 1310 ميل
أقرب نجم مرئي
40 دقيقة
500 مليون ميل
المشتري – الكوكب الرادوي
8 دقائق
93 مليون ميل
الشمس
¼ دقيقة
220 ألف ميل
القمر
1/1000 من الثانية
200 ميل
الأيونوسفير
الأيونوسفير : جو مؤيّن : طبقة مؤيّنة من جوّ الأرض يتراوح ارتفاعها ما بين 60 كلم و 600 كلم .

أبعاد الذرّة وكتلتها
· نصف قطر الإلكترون أو (الكهيرب) 2,8 × 10- 13 سم .
· كتلة الإلكترون 9,11 × 10- 13 كلغ .
· كتلة ذرّة الهيدروجين أو البروتون 1,663 × 10- 24 غرام .
· نسبة البروتون والإلكترون 1836,12 .
· الإلكترون الواحد لا يزيد وزنه على واحد مقسوم على واحد وأمامه 29 صفراً من الغرام . ويقع على مسافة تبلغ 50 ألف ضعف قطر نواة الذرّة . فإذا ما شبّهنا النواة بكرة المضرب فغن الإلكترون سوف يقع على مسافة 3,5 كلم منها .
· نسبة حجم نواة الذرّة إلى حجم الذرّة كلها مثل النسبة بين بيضة دجاجة في وسط ملعب كرة قدم وبين الملعب . والذرّة مثل المجموعة الشمسية في حقيقتها فراغ أجوف .

بعض الموجات الكهرومغناطيسية

الطول الموجي بالسنتمتر
نوع الموجة
الطول الموجي بالسنتمتر
نوع الموجة
4 ×10 - 5
الطرف البنفسجي الأقصى للطيف المرئي
7,6 ×10 - 5
الطرف الأحمر الأقصى للطيف المرئي
1,3×10- 6
أقصر الأشعة فوق البنفسجية
7,5 × 10 - 6
أطول الأشعة السينية أو
المجهولة
1,71×10- 9
أقصر الأشعة السينية أو المجهولة
3,1 × 10- 8
أطول أشعة غامّا (جاما)
3,2 × 10- 12
الأشعة الكونية
7,1 × 10- 10
أقصر أشعة غامّا


معلومات فلكية منوعة
· التيرا : بادئة بمعنى مليون مليون (ألف مليار) 1210 تيرا سيكل : مليون مليون دورة .
· أعلى تردّد جرى قياسه وصل إلى 260 تيراهرتز ، وذلك ببثّ ليزر من الهليوم والنيون .
· الشمس : هي المصدر الأصلي والوحيد لمعظم الطاقة الموجودة على الأرض . يرسل هذا النجم الوهّاج نحو 120 ألف تيراواط من الطاقة إلى الأرض سنوياً أي ما يعادل 12 ألف مرة حاجة العالم كله من الطاقة في العام . وينعكس نحو 30% من هذه الطاقة إلى العالم الخارجي ، ويتحول نصف الباقي إلى حرارة في صورة أشعة تحت الحمراء . من هذه الطاقة الهائلة يتحول نحو 300 تيراواط 0,25% من إجمالي ما يصل الأرض من طاقة الشمس إلى طاقة حركة تنتج عنها حركة الرياح والأمواج .
· الجيغا أو الجيجا : بادئة بمعنى ألف مليون (مليار 910) .
· أعلى نوتة (علامة موسيقية) (Note) وصلت إلى 60 جيغا هرتز (أي 60 ألف مليون اهتزازة في الثانية) .
· ميغا أو ميجا : بادئة بمعنى مليون (ألف ألف) 610 .
· ميغا سيكل : مليون دور أو دورة ز
· ميغا فاراد : وحدة سعة كهربائية تساوي مليون فاراد .
· ميغا جول : وحدة طاقة ، مليون جول .
· ميغا طن : مليون طن .
· ميغا فلط : مليون فلط (الفلط وحدة جهد كهربائي) .
· ميغا واط : مليون واط (الواط وحدة قدرة أو القوة الكهربائية) . (وهي بالاسم الفيزيائي واط : أما الواط ساعي ، فهو وحدة العمل والطاقة ، وهي تساوي عمل آلة قوتها واط واحد في ساعة واحدة) .
· ميغا أوم : مليون أوم (الأوم وحدة المقاومة الكهربائية) .
· تقدّر طاقة الشمس بين 1710 و 1810 ميغا واط .




أبعاد الذرّة
يوجد فراغ كبير في الذرّة ، فإذا أردنا تمثيلها بنواة في حجم كرة البليارد ، علينا وضع الإلكترونات عندئذ على مسافة تفوق الكيلومتر الواحد ، وإذا لم يكن الفراغ موجوداً فإن رأس الدبوس يزن عندئذ مائة ألف طن .
والكتلة بالغرام :
الإلكترون 9,1 × 10- 28 .
ذرّة الهيدروجين 1,67 × 10- 24 وحدة الكتلة الذرّية 1,66 × 10- 24 (1)
ذرّة الأكسجين 26 × 10- 24 وحدة .
القطر بالملمترات :
الجزيء 0,0000001 ملمتر (أورانيوم) .
الذرّة الثقيلة 0,0000004 ملمتر .
نواة الأورانيوم 0,000000000016038 ملمتر .
الذرّة الخفيفة (هيدروجين) 0,0000001 ملمتر
البروتون 0,000000000002 ملمتر .
الإلكترون نقطة أصغر من < 10- 14 ملمتر
(1)بين خطين متوازيين متباعدين مليمتراً يمكن رصف ما بين 2 إلى 5 ملايين ذرّة بالتتابع . يعمل مجهر المسح النفقي بتحريك رأس مجسّ لمسافة جزء من مليار من المتر من السطح المنوي دراسته ، عندما يمر تيار كهربائي في رأس المجسّ تشكل الإلكترونات نفقاً عبر الفسحة بين رأس المجسّ والسطح
المصدر : كتاب عالم الأرقام لمؤلفه د. محمد زكي الأيُّوبي
إختبر معلوماتك الفلكية
السؤال الأول :
ما المقصود بالآتي؟
ا- الكون ؟
2- المجرة؟
3- النجوم ؟
4- الكواكب؟
5- الأقمار ؟
6- المذنبات ؟
7- الشهب ؟
8- النيازك ؟
8- القمر الصناعي ؟
ستجد الأجوبة أسفل الصفحة.
السؤال الثاني :
ما السبب في ؟
1- أختلاف لمعان النجوم والوانها ؟
2- أرتفاع درجة الحرارة على كوكب الأرض ؟
3- أنخفاض درجة الحرارة على كوكب بلوتو؟
4- وجود الحياة على كوكب الأرض؟
5- يرتدي رواد الفضاء ملابس خاصة في رحلاتهم الفضائية ؟
6- رؤية أعالي السفن قبل أسافلها وهي بعيدة ؟
7- أحتراق معظم الشهب بعد أ ندفاعها للأرض ؟

ستجد الأجوبة أسفل الصفحة.
السؤال الثالث :
( أ ) عدد أنواع الأقمار الصناعية والغرض منها ؟
( ب ) عدد ثلاث وسائل يستخدمها الإنسان في جمع معلومات عن النجوم والكواكب ؟
( ج ) عدد ثلاث فوائد للشمس ؟
( د ) ما النتائج المترتبة على ارتياد الفضاء ؟
ستجد الأجوبة أسفل الصفحة.
السؤال الرابع :
إملأ الفراغات التالية بكلمات مناسبة :
1 - مصدر الحرارة والضوء على كوكب الأرض هو ..........
2 – عدد كواكب المجموعة الشمسية هو ...........
3 – أقرب الكواكب الى الشمس ..........
4 – أبعد الكواكب عن الشمس ..........
5 – يتوقع أن تكون درجة الحرارة على بلوتو ..........
6 – يتوقع أن تكون درجة الحرارة على عطارد ..........
7 – أكبر الكواكب حجماً ........ وأصغرها حجماً...........
8 – يبلغ متوسط بعد الأرض عن الشمس ..........
9 – من أشهر المذنبات ............
ستجد الأجوبة أسفل الصفحة.
السؤال الخامس :
صح أم خطأ :
1- تظهرمجرة درب التبانة وأضحة في اليالي المظلمة عندما يكون الجو صحوا
2- الكوكب أكبر حجما من النجم
3- تشع النجوم ضوءا وحرارة لانهاأجسام غازية ملتهبة
4- تبدو الشمس أكبر حجما من النجوم الأخرى لقربها من الأرض
5- تستمد الكواكب ضوءها من نفسها
6- يصل عدد كواكب المجموعة الشمسية الى تسعة عشر كوكبا
7- اكبر الكواكب حجما هو المريخ
8- تساعد أقمار الأستشعار من بعد في رسم الخرائط
9- الأقمار أجسام مضيئة ولامعة كالنجوم
10- ينتج عن الحركة السنوية للأ رض حدوث الفصول الأربعة
11- تشرق الشمس على مدينة خورفكان قبل مدينة عجمان
الإجابات
إجابة السؤال الأول :
ا- الكون ؟
هو الفضاء الذي يحيط بالكرة الأرضية ويضم المجرات والنجوم والكواكب وغيرها من الأجرام السماوية0
2-المجرة؟
اعداد كبيرة من النجوم توجد بصورة متقاربة 0
3-النجوم ؟
هي أجسام غازية ملتهبة ينبعث منها ضوء وحرارة وهي بعيدة جدا عن الأرض0
4-الكواكب؟
هي أجسام كروية معتمة وباردة تستمد الضوء والحرارة من النجم الرئيس الذي تدور حولة 0
5-الأقمار ؟
هي أجسام كروية معتمة وباردة مثل الكواكب لكنها أصغر حجما وتسمى بالتوابع لنها تدور حول الكواكب وتتبعها0
6-المذنبات ؟
أجسام صغيرة تسبح في الفضاء يتكون من كتلة صلبة صخرية يعقبها ذيل طويل من الضوء0
7-الشهب ؟
أجسام صلبة صغيرة تسبح في الفضاء تندفع فجأة تجاة الأرض وعند أحتكاكها الشديد بالهواء الجوي تحترق وتختفي0
8-النيازك ؟
هي الشهب التي لا تحترق بكاملها عند أحتكاكها بالهواء ويسقط ما تبقى منها على سطح الأرض0
9-القمر الصناعي ؟
هي جهاز يصنعة الإنسان يطلق إلى الفضاء لخدمة غرض معين من الأغراض0
إجابة السؤال الثاني:
1- أختلاف لمعان النجوم والوانها ؟
بسبب أختلاف درجة حرارتها وبعدها عن الأرض0
2-أرتفاع درجة الحرارة على كوكب عطارد ؟
لأنة أقرب الكواكب الى الشمس0
3-أنخفاض درجة الحرارة على كوكب بلوتو؟
لأنة أبعد الكواكب عن الشمس0
4-وجود الحياة على كوكب الأرض؟
اعتدال درجة حرارتها ووجود الغلاف الغازي وتوافر المياه علية0
5-يرتدي رواد الفضاء ملابس خاصة في رحلاتهم الفضائية ؟
لحمايتهم من الأشعة الشمسية القاتلة والحارة الشديدة0
6-رؤية أعالي السفن قبل أسافلها وهي بعيدة ؟
بسبب كروية الأرض0
7-أحتراق معظم الشهب بعدد اندفاعها لأرض ؟
بسبب أحتكاكها الشديد بالهواء المحيط بالأرض0
إجابة السؤال الثالث :
( أ )عدد أنواع الأقمار الصناعية والغرض منها ؟
1-اقمار الأتصالات
نقل الإرسال الإذاعي والتلفزيوني والمكالمات الهاتفية0
2-اقمار الأرصاد الجوية
رصد حركة السحب والرياح مما يساعد على التنبؤ بالأحوال الجوية0
3-أقمار الاستشعار عن بعد
تصوير الأرض وتساعد في عمل الخرائط وجمع المعلومات عن الثروات الزراعية والمعدنية وغيرها0
( ب ) عدد ثلاث وسائل يستخدمها الإنسان في جمع معلومات عن النجوم والكواكب ؟
1- الرادار 2- المنظار ( التلسكوب ) 3- الأقمار الصناعية
( ج ) عدد ثلاث فوائد للشمس ؟
1- تمد الأرض بالضوء 2- مصدر حرارة الأرض 3- أساس الحياة على سطح الأرض
( د ) ما النتائج المترتبة على ارتياد الفضاء ؟
1- تزود الإنسان بمعلومات حديثة عن المجموعة الشمسية 2-تقدم علوم الفلك والرياضسات والفزياء والأرصاد الجوية 3- تطور صناعات الحاسبات الألية واجهزة الأتصالا ت والتصوير
0
إجابة السؤال الرابع :
1 - مصدر الحرارة والضوء على كوكب الأرض هو .......... الشمس
2 – عدد كواكب المجموعة الشمسية هو ........... تسعة
3 – أقرب الكواكب الى الشمس ..........عطارد
4 – أبعد الكواكب عن الشمس ..........بلوتو
5 – يتوقع أن تكون درجة الحرارة على بلوتو ..........منخفضة
6 – يتوقع أن تكون درجة الحرارة على عطارد ..........مرتفعة
7 – أكبر الكواكب حجماً المشتري وأصغرها حجماً عطارد
8 – يبلغ متوسط بعد الأرض عن الشمس .......... 150 مليون كم
9 – من أشهر المذنبات ............ مذنب هالي.
إجابة السؤال الخامس :
1- تظهرمجرة درب التبانة وأضحة في اليالي المظلمة عندما يكون الجو صحوا ( صحيحة )
2- الكوكب أكبر حجما من النجم (خطأ )
3- تشع النجوم ضوءا وحرارة لانهاأجسام غازية ملتهبة (صحيحة )
4- تبدو الشمس أكبر حجما من النجوم الأخرى لقربها من الأرض ( صحيحة )
5- تستمد الكواكب ضوءها من نفسها ( خطأ )
6- يصل عدد كواكب المجموعة الشمسية الى تسعة عشر كوكبا ( خطأ )
7- اكبر الكواكب حجما هو المريخ ( خطأ )
8- تساعد أقمار الأ ستشعار من بعد في رسم الخرائط (صحيحة )
9- الأقمار أجسام مضيئة ولامعة كالنجوم ( خطأ )
10- ينتج عن الحركة السنوية لأرض حدوث الفصول الأربعة ( صحيحة )
11- تشرق الشمس على مدينة خورفكان قبل مدينة عجمان ( صحيحة )




أسماء المجموعات النجمية
تسميات المجموعات النجمية الأكثر شهرة والتي تغطي قبتي السماء في نصفي الكرة الشمالي والجنوبي.
يمكن اعتبار النجوم ثابتة في السماء على مدى فترات قصيرة نسبياً. لكنها تتغير عندما نرصدها لفترات طويلة. ولهذا اعتقد الإنسان القديم أنها ثابتة. فجمعها في أشكال مألوفة سميت فيما بعد الأبراج أو الكوكبات. ويرجع هذا التقسيم للسماء في معظمه إلى العصور القديمة. فسميت الأبراج والنجوم اللامعة بأسماء آلهة أو أبطال أو حيوانات أو أشياء أخرى ذات صلة غالباً بالأسطورة الشعبية السائدة. ولدينا وصف للأبراج الحالية يرجع إلى زمن السومريين والبابليين واليونان والعرب. وهناك لوح مسماري من عصر آشوربانبال من عام 650 ق م يشير إلى 12 برجاً في الاتجاهين الشمالي والجنوبي إضافة إلى أبراج أخرى. وبعد ذلك بعدة قرون عدّ أراتوس 44 برجاً. وتم إكمال اللائحة بالأبراج الجنوبية عندما وصل الملاحون إلى البحار الجنوبية في نصف الكرة الجنوبي. وعدد الأبراج الرئيسية اليوم في السماء كما يصنفها العلماء 88 برجاً وهي تغطي كامل النجوم المرئية في السماء. وحدد الاتحاد الدولي لعلم الفلك أسماءها باللاتينية في مؤتمره في روما في عام 1922. ويسمي علماء الفلك نجوم الكوكبات بالحروف اللاتينية بدءاً من ألفا الذي يكون ألمعها في الكوكبة. ويجدر بنا أن نشير إلى أن كل ما يروى عن الأبراج من تأثيرات على البشر لا أساس علمي له، وهو أمر غير صحيح على الإطلاق. ويعتبر العلماء الفلكيون أن الأبراج هي تقسيمات وهمية لمجرد تحديد خارطة السماء.
الرمز
المختصر
N/S
صور
ومعلومات
التسمية اللاتينية
التسمية العربية
م
And
N

Andromeda
المرأة المسلسلة
1
Ant
S

Antlia
مفرغة الهواء
2
Aps
S

Apus
طائر الفردوس
3
Aqr
S

Aquarius
الدلو
4
Aql
N-S

Aquila
العقاب
5
Ara
S

Ara
المجمرة
6
Ari
N

Aries
الحمل
7
Aur
N

Auriga
ممسك الأعنة
8
Boo
N

Bootes
العواء
9
Cae
S

Caelum
آلة النقاش
10
Cam
N

Camelopardalis
الزرافة
11
Cnc
N

Cancer
السرطان
12
CVn
N

Canes Venatici
السلوقيان
13
CMa
S

Canis Major
الكلب الأكبر
14
CMi
N

Canis Minor
الكلب الأصغر
15
Cap
S

Capricornus
الجدي
16
Car
S

Carina
القاعدة
17
Cas
N

Cassiopeia
ذات الكرسي
18
Cen
S

Centaurus
قنطورس
19
Cep
N

Cepheus
الملتهب
20
Cet
N-S

Cetus
قيطس
21
Cha
S

Chamaeleon
الحرباء
22
Cir
S

Circinus
البيكار
23
Col
S

Columba
الحمامة
24
Com
N

Coma Berenices
الهلبة
25
CrA
S

Corona Australis
الإكليل الجنوبي
26
CrB
N

Corona Borealis
الإكليل الشمالي
27
Crv
S

Corvus
الغراب
28
Crt
S

Crater
الباطية
29
Cru
S

Crux
الصليب الجنوبي
30
Cyg
N

Cygnus
الدجاجة
31
Del
N

Delphinus
الدلفين
32
Dor
S

Dorado
أبو سيف
33
Dra
N

Draco
التنين
34
Equ
N

Equuleus
قطعة الفرس
35
Eri
N-S

Eridanus
النهر
36
For
S

Fornax
الكور
37
Gem
N

Gemini
التوأمان
38
Gru
S

Grus
الكركي
39
Her
N

Hercules
الجاثي
40
Hor
S

Horlogium
الساعة
41
Hya
N-S

Hydra
الشجاع
42
Hyi
S

Hydrus
حية الماء
43
Ind
S

Indus
الهندي
44
Lac
N

Lacerta
العظاءة
45
Leo
N

Leo
الأسد
46
LMi
N

Leo Minor
الأسد الأصغر
47
Lep
S

Lepus
الأرنب
48
Lib
S

Libra
الميزان
49
Lup
S

Lupus
السبع
50
Lyn
N

Lynx
الوشق
51
Lyr
N

Lyra
القيثارة
52
Men
S

Mensa
الجبل
53
Mic
S

Microscopium
المجهر
54
Mon
N-S

Monoceros
وحيد القرن
55
Mus
S

Musca
الذبابة
56
Nor
S

Norma
مربع النجار
57
Oct
S

Octans
المثمن
58
Oph
N-S

Ophiuchus
الحواء
59
Ori
N-S
É
Orion
الجبار
60
Pav
S

Pavo
الطاووس
61
Peg
N

Pegasus
الفرس الأعظم
62
Per
N

Perseus
حامل رأس الغول
63
Phe
S

Phoenix
العنقاء
64
Pic
S

Pictor
آلة الرسام
65
Psc
N

Pisces
الحوت
66
PsA
S

Piscis Austrinus
الحوت الجنوبي
67
Pup
S

Puppis
الكوثل
68
Pyx
S

Pyxis
بيت الإبرة
69
Ret
S

Reticulum
الشبكة
70
Sge
N

Sagitta
السهم
71
Sgr
S

Sagittarius
الرامي
72
Sco
S

Scorpius
العقرب
73
Scl
S

Sculptor
النحات
74
Sct
S

Scutum
الترس
75
Ser
N-S

Serpens
الثعبان
76
Sex
N-S

Sextans
السدس
77
Tau
N

Taurus
الثور
78
Tel
S

Telescopium
التلسكوب
79
Tri
N

Triangulum
المثلث
80
TrA
S

Triangulum Australe
المثلث الجنوبي
81
Tuc
S

Tucana
الطوقان
82
UMa
N

Ursa Major
الدب الأكبر
83
UMi
N

Ursa Minor
الدب الأصغر
84
Vel
S

Vela
الشراع
85
Vir
N-S

Virgo
العذراء
86
Vol
S

Volans
السمكة الطائرة
87
Vul
N

Vulpecula
الثعلب
88




سنعرّف في هذا الباب بعض المصطلحات الأساسية الّتي سنعيد تناولها بالتّفصيل في الأبواب المقبلة. 1. الأرض و المجموعة الشّمسية:
نعيش على سطح كوكب الأرض. و رغم أنّ هذا قد يبدو غريبا لأوّل وهلة، فإنّ كوكب الأرض كروي الشّكل فعلا ! و هناك عدّة براهين بسيطة على هذا، فمثلا عندما نلاحظ سفينة تبتعد في الأفق فإنّنا نرى أوّلا اختفاء الجزء السّفلي منها وبعد ذلك يختفي الجزء العلوي تدريجيا. فهذا دليل واضح على عدم استواء الأرض. كذلك فإنّ الأرض تدور حول نفسها، و هذا هو سبب اختلاف اللّيل و النّهار، و السّبب الّذي قد يجعلنا نظنّ أنّ الشّمس هي الّتي تدور حول الأرض ! إذ أنّه رغم الغرابة فإنّ الأرض هي الّتي تدور حول الشّمس و ليس العكس. و توجد عدّة دلائل على هذا رغم أنّها ليست ببساطة أدلّة كروية الأرض. إذ أنّ البشر عرفوا منذ القدم أنّ الأرض كروية الشّكل و لكنّهم ظنّوا لعدّة قرون أنّ الشّمس و الكواكب الأخرى كلّها تدور حول الأرض. سنكتفي في هذا الباب بقول أنّ فرضية دوران الشّمس حول الأرض توقعنا في تناقض و تجعل الحسابات الفلكية في غاية التّعقيد.
و الشّمس نجم لا يختلف في طبيعته عن باقي النّجوم الّتي ترى في اللّيل. و الفرق الوحيد هو البعد. إذ أنّ أقرب النّجوم إلينا بعد الشّمس يقع على مسافة تقارب 250000 مرّة البعد بيننا و بين الشّمس ! و لهذا فإنّه خلال النّهار يطغى نور الشّمس على نور باقي النّجوم، و لا يمكننا التّمتّع برؤيتها إلاّ بحلول اللّيل و هذا رغم أنّ الكثير من النّجوم أشدّ لمعانا من الشّمس.
و كوكبنا ينتمي إلى مجموعة كواكب أخرى تدور كلّها حول الشّمس. و هذه المجموعة، الّتي تدعى المجموعة الشّمسية، تضم تسعة كواكب بما فيها الأرض. و هي (من الأقرب إلى الأبعد بالنّسبة إلى الشّمس): عطارد، الزّهرة، الأرض، المرّيخ، المشتري، زحل، يورانوس، نبتون و بلوتو. و تملك بعض هذه الكواكب قمرا أو أكثر يدور حولها. فالأرض تملك قمرا واحدا بينما المرّيخ يملك قمرين. كما تحتوي المجموعة الشّمسية على عدّة أجرام أخرى كالكواكب السّيارة و المذنّبات ... و الكواكب تختلف عن النّجوم من خلال طبيعتها و من خلال حركتها الظّاهرية في السّماء.




إتساع الكون
أهم اكتشاف في سنة 1929 كان وقعه كالقنبلة عندما نشر في الأوساط العلمية، حتى اللحظة كان الاعتقاد السائد أن المجرات تسير في حركة عشوائية تشابه حركة جزئيات الغازات بعضها في تقارب والبعض الآخر في تباعد ولكن هذا الاكتشاف قلب ذلك الاعتقاد رأسا على عقب، لقد اكتشف هابل أن كل هذه الملايين المؤلفة من المجرات في ابتعاد مستمر عن بعضها بسرعات هائلة قد تصل في بعض الأحيان إلى كسور من سرعة الضوء وكذلك بالنسبة لنا فكل المجرات التى نراها حولنا - ما عدا الأندروميدا وبعض المجرات الأخرى القريبة - في ابتعاد مستمر عنا. ولنا الآن أن نتساءل عن معنى هذا الاكتشاف. إذا كانت وحدات الكون كلها في ابتعاد مستمر عن بعضها فإن ذلك لا يعنى إلا شيئا واحدا وهو أن الكون في تمدد حجمي أو اتساع مستمر قال تعالى : ( وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ) الضوء كما نعلم مركب من سبع ألوان وكل لون منهم له موجة ذات طول وذبذبة معينة وأقصر موجة أعلى ذبذبة هي موجة اللون الأزرق وأطولها أوطاها ذبذبة هي موجة اللون الأحمر وعندما حلل هابل الضوء الصادر من المجرات التي درسها وجد أنه في جميع الحالات - ماعدا في حالة الأندروميدا وبعض المجرات الأخرى القريبة يحدث إنزياح تجاه اللون الأحمر وكلما زاد مقدار الإنزياح الأحمر زادت بُعدا المجرات عنا وبعد اكتشاف هذا الأمر ظهرت دلائل كميات كبيرة من الفجوات المظلمة وخلف هذه الفجوات جاذب هائل يؤدي بنا إلى الانزياح الأحمر يتمدد الكون ويتسع من نقطة البداية إلى الإشعاع الأحمر .. قد تبدو الآن معاني الآية الكريمة قريبة إلى أذهاننا بعد توصل العلم الى حقيقة أن الكون له بداية يتسع منها ويتمدد (وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) يقول سبحانه إنا بنينا السماوات وإنا لموسعون قول لا يحتمل التأويل، وهذا ما يحدث للكون الآن بل ومنذ بلايين السنين إتساع وتمدد مستمر السماوات تتسع والكون يتمدد وكما لاحظنا أن هذه الحقيقة ليست قائمة على نظرية أو إفتراض أو نموذج فحسب ولكن المشاهدات قد أثبتت هذه النظرية وإتفاق التجارب التي قام بها الكثير من الفلكيون في أزمان وأماكن مختلفة قد جعلت من هذه النظرية حقيقة علمية , إذ لم يظهر حتى الآن ما قد يعارضها أو ينال من صحتها فأصبحت حقيقة اتساع الكون كحقيقة دوران الأرض حول الشمس أو كروية الأرض.


وتعدّدت فروع علم الفلك بتطوّر أساليب البحث و تقنيات الرّصد و تقدّم العلوم الأخرى. إذ أنّ علم الفلك علم شامل، و الباحث فيه عليه إتقان الرّياضيات و الفيزياء بالخصوص، ولكن كذلك الكيمياء و حتّى البيولوجيا (لمن يريد دراسة إمكانية الحياة على سطح الكواكب الأخرى مثلا). و الرّاصد عليه إتقان تقنيات عديدة كالإلكترونيك و الحاسوب مثلا. و من أهمّ فروع علم الفلك الحديث نذكر:
1. قياس مواقع النّجوم (Astrometry): و هو الفرع الّذي يرمي إلى قياس مواقع النّجوم في السّماء بدقّة كافية و رصد تحرّكاتها.
2. الميكانيك السّماوية (Celestial Mechanics): يهدف إلى رصد حركة الكواكب و الأقمار في مجموعتنا الشّمسية و التنبّؤ بهذه الحركة في ظلّ قانون الجاذبية. و هو علم دقيق جدّا، إذ يمكن من خلاله حساب زمن خسوف القمر بدقّة، و هذا عشرات السّنين قبل حدوثه .
3. الفيزياء الفلكية (Astrophysics):والّتي تضم العديد من الشّعب كدراسة طبيعة الكواكب و فيزياء النّجوم و دراسة تكوين الأبنية الكبرى و دراسة محيط ما بين النّجوم...
4. فيزياء الكون (Cosmology): و هو يدرس الكون بمجمله و بجميع مكوّناته بنظرة شاملة، و يهدف إلى دراسة تكوينه و مستقبله، وهو علم يشهد حاليا إقبالا و إهتماما كبيرين من طرف الفلكيين.

و الباحث في علم الفلك الحديث عليه أن يختصّ في واحدٍ من هذه الفروع إختصاصا عميقا، إذ أنّ كلّ فرع يكاد يشكّل لوحده علما منفردا ! ولكن مع هذا فإنّ عالم الفلك عليه معرفة المفاهيم الأساسية في جميع الفروع الأخرى الّتي لا تزال مرتبطة على كلّ حال. و سنبدأ التطلّع على هذه المفاهيم إبتداءً من الباب القادم.








. اللّيل و النّهار:
يوميا نلاحظ ظاهرة اللّيل و النّهار الّتي تتمثّل في تغيّر ضياء محيطنا بدور قدره 24 ساعة تقريبا. فنرى الشّمس تشرق صباحا من المشرق و بهذا يبدأ النّهار، لتغرب مساء في المغرب و يحلّ هكذا اللّيل. هل يعني هذا أنّ الشّمس تدور حول الأرض ؟هذا ما قد نظنّه لأوّل وهلة ويبدو أنّ هذا ما قد ظنّه أجدادنا الأقدمون. و لكن يتبيّن أنّ اللّيل و النّهار ناتجان، ليس عن حركة الشّمس حول الأرض، الّذي هو على كلّ حال خاطئ لأنّ الأرض هي الّتي تدور حول الشّمس، و لكن اللّيل و النّهار ناتجان عن حركة الأرض الدّورانية حول نفسها ! فالأرض تدور حول نفسها من الغرب إلى الشّرق في 24 ساعة. و بما أنّ محيط الأرض في خطّ الاستواء يبلغ طوله 40000 كم فإنّ سرعة دوران الأرض على مستوى خطّ الاستواء تزيد عن 1600 كم/سا.











4. وحدات قياس الأبعاد و الأزمنة:
تغيّرت وحدات قياس الأبعاد مع تغيّر نظرتنا على الكون. فعلى مستوى المجموعة الشّمسية عرّف العلماء "الوحدة الفلكية" و هي المسافة المتوسّطة بين الأرض و الشّمس.
1 و.ف. = 150 مليون كم.
و هكذا فكوكب عطارد يدور على بعد حوالي 0.4 و.ف. من الشّمس بينما بلوتو يدور على بعد حوالي 40 و.ف. من الشّمس.
لحساب الأبعاد إلى النّجوم الأقرب إلينا عرّف العلماء وحدة "السّنة الضّوئية" و هي المسافة الّتي يقطعها الضّوء خلال سنة. بما أنّ سرعة الضّوء سر0 = 300000 كم/ ثا فإنّ:
1 س.ض. = (300000 × 1000)×(365 × 24 × 60 × 60) = 9500 مليار كم.
1 س.ض. = 63000 و.ف.
أقرب نجم إلينا بعد الشّمس يبعد بحوالي 4.3 س.ض. عن الأرض.
و على مستوى المجرّة فما أبعد، تستعمل وحدة البارسك. و سنعود إلى الكلام حول أصل هذه الوحدة و سبب تعريفها في الأبواب المقبلة.
1 ب.س. = 3.26 س.ض.
و يبلغ نصف قطر درب التّبّانة حوالي 10000 ب.س. و تبعد المجموعة الشّمسية بحوالي 8000 ب.س. عن مركز المجرّة. و أقرب المجرّات إلى مجرّتنا تبعد عنّا بحوالي 50000 ب.س. و على مستوى الكون، تقدّر الأبعاد الّتي يمكن الوصول إليها عن طريق الرّصد بحوالي 4000 مليون ب.س.
وبالنّسبة إلى وحدات قياس الأزمنة فهي اليوم و السّنة. اليوم يمثّل زمن دوران الأرض حول نفسها. و السّنة تمثّل زمن دوران الأرض حول الشّمس و تساوي حوالي 365.25 يوما.
و هكذا يبلغ زمن دوران عطارد حول الشّمس 88 يوما بينما يتمّ بلوتو دورته في 250 سنة ! و يبلغ زمن دوران المجموعة الشّمسية حول مركز المجرّة حوالي 200 مليون سنة. و يقدّر حاليا عمر مجموعتنا الشّمسية بحوالي 5 مليار سنة و عمر الكون بحوالي 14 مليار سنة.





Copyright © 2001 - 2004 SchoolArabia. All rights reserved الحقوق القانونية و حقوق الملكية الفكرية محفوظة للمدرسة العربية





3. الكون:
تغيّرت نظرتنا عن الكون كثيرا على مرور القرون و خاصّة في المائة سنة الأخيرة. ففي القديم كان الظّن السّائد هو أنّ الكون يقتصر على الأرض، الشّمس، القمر، خمسة كواكب و بضعة آلاف النّجوم. ثمّ تغيّرت هذه النّظرة لتظمّ كواكب المجموعة الشّمسية الأخرى، ثمّ لتظمّ باقي نجوم المجرّة، ثمّ أقرب المجرّات إلى درب التّبّانة... حاليا الكون هو عبارة عن مجموع المادّة و الطّاقة المعروفة و غير المعروفة. على المستوى الرّصدي، الكون هو مجموع المجرّات الّتي تكوّنه و حدوده عظيمة جدّا و غير معروفة على الإطلاق. و نموذج تكوينه هو انفجار ابتدائي جرى بعده تمدّد أدّى إلى تكوين النّجوم ثمّ المجرّات... و رغم أنّ العلماء ظنّوا لسنين عديدة أنّ الكون سيرجع إلى التّقلص، فإنّ اكتشافا حديثا أوضح أنّ الكون بالعكس يزيد في سرعة تمدّده ! و هنا نقول أنّ هذا الفرع من علم الفلك (علم الكون) في تغيّر مستمر و لا يوجد نموذج نهائي يشرح بدقّة تكوين الكون و تطوّره.







4. الأقمار :
الأقمار عبارة عن كويكبات صغيرة تدول حول كوكب ما (الأرض مثلا) كدوران هذا الكوكب حول الشّمس. و كلّ كواكب المجموعة الشّمسية فيما عدا الكوكبين الأقرب إلى الشّمس (عطارد و الزّهرة) تملك قمرا واحدا على الأقلّ. فكوكبنا الأرض يملك قمرا واحدا، بينما للمرّيخ قمرين و للمشتري حوالي 40 قمر !
و أحجام الأقمار بالنّسبة إلى كوكبها مختلفة جدّا. فمثلا قمر الأرض له قطر يساوي حوالي ربع قطر الأرض (و بالتّالي فهو أكبر حجما من كوكب بلوتو)، و أقمار المرّيخ تكاد تعتبر أحجارا بسيطة (قطر يساوي حوالي 10 كم) بينما قمر بلوتو يملك قطرا يساوي نصف قطر بلوتو نفسه !


و حاليا، علماء الفلك لا يزالون يجهلون الكثير عن أقمار كواكب المجموعة الشّمسية الّتي يزداد عددها عاما بعد عام. فكلّ عام تقريبا يتمّ اكتشاف أقمار جديدة لكوكب المشتري مثلا. و هذا ناتج لصغر هذه الأقمار، و بالتّالي فهي ضعيفة اللّمعان و يتوجّب استخدام أجهزة و أساليب دقيقة، متطوّرة و حديثة للكشف عنها. فأكبر أقمار المشتري الأربعة تمّ اكتشافها في القرن السّابع عشر من طرف العالم الإيطالي غاليلي .
و هذا لأنّه كان أوّل من استعمل المنظار. بينما تمّ اكتشاف الأقمار الأخرى في القرون التّالية مع تطوّر أساليب الرّصد.
و يحاول العلماء معرفة هذه الأقمار عن طريق إرسال مركبات فضائية غير مأهولة لالتقاط الصّور و تحليل العيّنات محليّا. ففي ما عدا قمرنا، لم يزر البشر أيّ كوكب أو قمر آخر بعد.





. الكواكب و النّجوم. ما الفرق بين الكواكب و النّجوم:

عند تأمّل السّماء في ليلة صافية نلاحظ بضعة آلاف من النّقط المتألّقة الّتي تدعى عادة النّجوم. و في الحقيقة، فإنّ ضمن هذه الآلاف من النّجوم، فإنّه يمكن، بالبعض من المثابرة و الملاحظة الدّائمتين، اكتشاف أنّ بضعة من "النّجوم" لا تتبع سلوك باقي النّجوم. وفي الحقيقة، هذه "النّجوم الغريبة" ليست إلاّ أقرب كواكب المجموعة الشّمسية إلينا !
و حيث أنّ معظم النّجوم تكوّن أشكالا ثابتة تقريبا (سنرى في الفصول القادمة المدى المتوسّط الّذي تتغيّر خلاله هذه الأشكال أو الكوكبات: حوالي قرن لملاحظة تغيّر هامّ بالعين المجرّدة، رغم أنّه من الممكن ملاحظة تغيّرات طفيفة خلال بضع سنوات باستعمال وسائل دقيقة)، فإنّ مواضع الكواكب تتغيّر بصفة ملموسة بالنّسبة للأشكال النّجومية المحيطة بها خلال أياّم فقط. و هذا ما جعل الأقدمين يفرّقون بين الكواكب و النّجوم منذ ذلك الوقت، وهذا رغم عدم علمهم بأنّه يوجد كذلك عامل طبيعي يفرّق بين الكواكب و النّجوم ! فالنّجوم عبارة عن كرات ذات حجم و كتلة هائلين مكوّنة من غاز (غاز الهيدروجين بنسبة أساسية) و منتجة لطاقة عظيمة عن طريق تفاعلات الاندماج النّووي (تكوين الهيليوم بواسطة اندماج الهيدروجين، ثمّ تكوين الفحم، الأكسجين، الحديد...) تسرب هذه الطاقة بعد ذلك في الوسط المحيط بها.


و نور النّجوم الّذي يرى في اللّيل ما هو إلاّ الجزء الضّوئي لهذه الطّاقة المنتجة في قلب النّجوم، لأنّ النّجوم تشعّ هذه الطّاقة بعدة أشكال: فوتونات، جسيمات... و تولّد حرارة تبلغ ملايين الدّرجات المئوية في الطّبقات الدّاخلية.

بينما الكواكب عبارة عن أجسام صلبة (كالأرض مثلا) أو غازية (كالمشتري مثلا) باردة لا تنتج طاقة تلقائيا عن طريق التّفاعلات النّووية، و لهذا فهي تدعى كذلك أحيانا بالأجسام الباردة. و الضّوء الّذي يصلنا من كواكب المجموعة الشّمسية ما هو إلاّ نتاج انعكاس ضوء الشّمس عن سطحها ! فالكواكب ليست لها الكتلة الّتي تستطيع خلق الضّغط و الحرارة الكافيين لتوليد تفاعلات الاندماج النّووي.

و ملخّص القول هو أنّ الكواكب و النّجوم تختلف في بنيتها الأساسية نتيجة اختلاف في الكتلة (كتلة الشّمس تساوي حوالي 1000 مرّة كتلة المشتري و حوالي مليون مرّة كتلة الأرض !) و بالتّالي فالنّجوم تنتج طاقة عن طريق التّفاعلات النّووية بينما الكواكب عبارة عن أجسام جامدة. كما أنّه يوجد اختلاف بين الكواكب و النّجوم من الجانب الرّصدي، إذ يمكن ملاحظة تغيّر محسوس في وضعية الكواكب بالنّسبة للنّجوم خلال أيّام فقط .











و هنا نقول أنّ مدار الأرض ليس دائريا تماما، بل هو إهليليجي (قطع ناقص) تشغل الشّمس إحدى بؤرتيه. و تكون الأرض في أقرب أوضاعها إلى الشمس (أي في حضيضها) بجوار الانقلاب الشّتوي (147 مليون كم)، و تكون أبعد ما تكون من الشّمس (أي في أوجها) بجوار الانقلاب الصّيفي (151 مليون كم). و هكذا فإنّ الإهليليجية "الضّعيفة" لمدار الأرض ليست هي سبب تغيّر الفصول.

و في الحقيقة لا تتميّز الفصول الأربعة إلاّ في المناطق المتواجدة بين مدار السّرطان و بين الدّائرة القطبية الشّمالية و المناطق المتواجدة بين مدار الجدي و بين الدّائرة القطبية الجنوبية. فالمناطق المتواجدة بين مدار السّرطان و مدار الجدي تشهد فصلي الرّبيع والخريف فقط. بينما المناطق المتواجدة بين الدّائرة القطبية الشّمالية و القطب الشّمالي و المناطق المتواجدة بين الدّائرة القطبية الجنوبية و القطب الجنوبي تشهد فصلي الشّتاء و الصّيف فقط.








5. الكواكب السّيارة أو الكويكبات
الكواكب السّيارة هي مجموعة من الكويكبات الّتي تدور حول الشّمس في مدار يقع بين مداري المرّيخ و المشتري. وهي صغيرة الحجم لدرجة أنّ كميّة ضوء الشّمس المنعكسة عليها ضعيفة للغاية، وهكذا فلم يتمّ اكتشافها إلاّ صدفة في بداية القرن التّاسع عشر الميلادي. ويلزم استعمال المنظار وإتّباع أسلوب رصد منتظم لاكتشاف هذه الكويكبات. و حاليا يعرف العلماء بضعة آلاف من هذه الكويكبات، وخاصّة الأكبر منها والأسهل للاكتشاف.
والكويكبات ذات أشكال غير منتظمة (لا تتّصف بالكروية). و يتراوح قطرها بين بضع مئات الكيلومترات إلى بضع أمتار فقط (و هي الأكثر عددا). وتختلف مكوّنات هذه الكويكبات من كويكب إلى آخر. فبعضها معدني و هو بالتّالي صلب للغاية، بينما البعض الآخر صخري و قابل للتّفتّت إثر ارتطامه بكويكب آخر مثلا. ومجموع كتل هذه الكويكبات كلّها لا تتعدّى كتلة القمر.
وفي الحقيقة، كلّ الكويكبات لا تتبع تماما مدار منتظما بين المرّيخ و المشتري. فالكثير منها يقترب من الشّمس أكثر من كوكب عطارد، و البعض الآخر يبتعد من الشّمس أكثر من بلوتو. و بالتّالي، فالعديد من هذه الكويكبات يقطع مدار الأرض، و هو يشكّل تهديدا مستمرّا على كوكبنا. فسقوط كويكب صغير (قطر ذو بضعة أمتار فقط) على سطح الأرض يمكن أن يلحق دمارا هائلا بمدينة من مدن الأرض. أمّا إن كان قطره يساوي أو يزيد عن الكيلومتر، فهذا قد يؤدّي إلى كارثة عظيمة... لكّن احتمال وقوع حادث كهذا ضعيف في الواقع، كما يوجد هناك العديد من التّجارب الرّصدية في العالم الّتي تحاول اكتشاف و مراقبة أكبر عدد ممكن من الكواكب السّيارة، و بالتّحديد تلك الّتي يمكن أن تلاقي كوكب الأرض.
و أصل الكويكبات لا يزال مجهولا في الوقت الرّاهن، رغم أنّ الكثير من العلماء يظنّ أنّ الكواكب السيّارة نتجت عن انشطار كوكب بين المرّيخ و المشتري. وقد يكون هذا الانشطار ناجما عن استحالة تكوين كوكب ثابت في مكان قريب من المشتري. فكوكب المشتري أكبر كواكب المجموعة الشّمسية، و هو يؤثّر بقوة جاذبية عظيمة على كلّ ما يحيط به.



Your Sky Help: Icons
Planet Icons
Your Sky shows planets, asteroids, and comets as discs labeled with the symbol for each planet, as shown below. The Planet icons are not to scale, neither with regard to one another nor with respect to the size of the solar system. Planets are dust motes in the endless void of space--if shown to scale they'd be less than single pixel in height.
Planet names and the corresponding icons are shown below. Click on the name of any object for more information, courtesy of
Bill Arnett's masterwork The Nine Planets.
Sun
Saturn
Mercury
Uranus

Venus
Neptune
Earth
Pluto
Mars
Asteroid
Jupiter
Comet
Deep Sky Object Icons
Elliptical galaxy
Planetary nebula
Spiral galaxy
Quasar
Open star cluster
Double star
Globular star cluster
Dark nebula
Diffuse (gaseous) nebula
Irregular galaxy






2. الفصول:
تدور الأرض حول الشّمس في سنة شمسية واحدة. و في الحقيقة يبلغ زمن دوران الأرض حول الشّمس 365.25 يوما (365 يوما و 6 ساعات)، و هي المدّة الّتي تفصل بين مرورين متتاليين للأرض من نفس الموقع في مدارها. و بما أنّ نصف قطر مدار الأرض حول الشّمس يبلغ طوله 150 مليون كم، فإنّ سرعة الأرض في دورانها حول الشّمس تبلغ حوالي 108000 كم/سا !
و ظاهرة الفصول ناتجة عن تغيّر وضع محور دوران الأرض حول نفسها بالنّسبة إلى المحور الرّابط بين الأرض و الشّمس خلال السّنة و تغيّر كميّة الحرارة الّتي يتلقّاها الجزءان الشّمالي و الجنوبي من الكرة الأرضية. ففي حوالي 21 مارس-آذار، يكون محور دوران الأرض عموديا بالنّسبة إلى المحور أرض- شمس، و هذا ما يسمّى بالاعتدال الرّبيعي. و يتساوى خلاله طولي النّهار و اللّيل في كافّة أنحاء الكرة الأرضية، و كذلك كميّة الحرارة الّتي تصل الأرض. و في حوالي 21 يونيو-حزيران يكون محور الأرض في ذروة ميله بالنّسبة إلى المحور أرض- شمس (+23.5 درجة) و يكون متّجها نحو الشّمس، و يكون قطب الأرض الشّمالي مقابلا للشّمس. و هذا ما يسمّى بالانقلاب الصّيفي. و بينما يشهد نصف الكرة الأرضية الشّمالي فصل الصّيف و أطول أيّام السّنة، يكون نصف الكرة الأرضية الجنوبي في الشّتاء ! و في حوالي 21 سبتمبر-أيلول، يكون محور دوران الأرض عموديا بالنّسبة إلى المحور أرض-شمس، و هذا ما يسمّى بالاعتدال الخريفي. و يتساوى خلاله طولي النّهار و اللّيل في كافّة أنحاء الكرة الأرضية كما هو الحال حين الاعتدال الرّبيعي. و في حوالي 21 ديسمبر- كانون الأوّل يكون محور الأرض في ذروة ميله بالنّسبة إلى المحور أرض- شمس (-23.5 درجة) و يكون معاكسا للشّمس، و يكون قطب الأرض الجنوبي مقابلا للشّمس. و هذا ما يسمّى بالانقلاب الشّتوي. و بينما يشهد نصف الكرة الأرضية الشّمالي فصل الشّتاء و أقصر أيّام السّنة، يكون نصف الكرة الأرضية الجنوبي في الصّيف !






Copyright © 2001 - 2004 SchoolArabia. All rights reserved الحقوق القانونية و حقوق الملكية الفكرية محفوظة للمدرسة العربية



2. درب التّبّانة، مجرّتنا:

كما قلنا سابقا، فإنّ الشّمس في طبيعتها كجميع النّجوم الأخرى. و تنتمي كلّ النّجوم الّتي نراها بالعين المجرّدة باللّيل، بما فيها الشّمس، إلى تجمّع نجمي عظيم ذي شكل حلزوني يسمّى مجرّة و الّذي يظمّ حوالي 100 مليار نجم. كما تحتوي المجرّة كذلك على أجرام أخرى غير النّجوم، كالسّدم مثلا. و الكون يحتوي على عدد لا يحصى من المجرّات الّتي قد تشابه مجرّتنا أم لا. و تدعى مجرّتنا بـ"درب التّبّانة" لأنّ أذرعها الحلزونية تظهر من على سطح الأرض و كأنّها طريق لبنية ! و المجموعة الشّمسية لا تشغل مكانا مركزيا في المجرّة.





1. إلى من يتوجّه هذا الدّرس:
هذا الدّرس موجّه إلى كلّ من يطمح في الحصول على قاعدة جيّدة في علم الفلك من الهوّاة أو الطّلبة أو غيرهم. لاستيعابه لا يحتاج القارئ أن يكون ذا مستوى أعلى من الثّانوي. فالمبادئ لا تتطلّب سوى بعض المفاهيم الأساسية في الرّياضيات، و في الهندسة بالخصوص كحساب المثلّثات مثلا. ويبقى الدّرس مفتوحا كذلك للأطفال من المدرسة الإبتدائية، و خاصّة الأبواب الأولى منه.هذا الدّرس يرمي إلى إعطاء نظرة شاملة حول علم الفلك في ظلّ الإكتشافات العلمية الحديثة، والّتي واجب معرفتها على كلّ من أراد فهم الكون الّذي نعيش فيه.

2. الهدف من دراسة علم الفلك :موضوع علم الفلك و فروعه
علم الفلك هو أقدم العلوم على الإطلاق. إذ نتج عن الدّافع الطّبيعي للإنسان لإستكشاف المحيط الّذي يعيش فيه، و محاولته فهم الظّواهر اليومية الّتي قد تبدو لنا بديهية في وقتنا الحالي، كالحركة الظّاهرية للشّمس في السّماء أو إختلاف الفصول مثلا.
و رغم أنّ هذه الحاجة تطوّرت خلال القرون الماضية من محاولة فهم المحيط المباشر (الأرض) إلى محاولة فهم ما بعد ذلك (المجموعة الشّمسية، المجرّة...)، فإنّ علم الفلك (و باقي العلوم عموما) يبقى يهدف من خلاله دارسه و الباحث فيه إلى تلبية رغبته البسيطة في فهم ما حوله حتّى يمكنه بعد ذلك تحسين ظروف معيشته. ففهم حركة القمر حول الأرض و حركة هذه الأخيرة حول الشّمس مكّننا من وضع الرّزنامات الدّقيقة الّتي تنظّم حياتنا. كذلك، فإنّ معرفة مواقع النّجوم في السّماء تمكّن المسافر و البحّار من إيجاد طريقيهما. و موضوع علم الفلك هو "السّماء"، أي كلّ ما يوجد خارج الأرض من أجرام سماوية كالكواكب و الأقمار إلخ. و بطبيعة الحال يدرس علم الفلك الأرض أيضا ولكن بنظرة إجمالية، على عكس الجيولوجيا مثلا. فعلماء الفلك يدرسون حركة الأرض حول نفسها و دورانها حول الشّمس و تفاعلها مع الكواكب الأخرى.



الكون .. سبع أراض و سبع سماوات


ا.د زغلول النجار يقصد بلفظة "الكون" مجموع الموجودات الكائنة من مختلف صور المادة والطاقة والمكان والزمان، وما تتشكل عليه من كافة المادات والأحياء، ولما كان ذلك يشمل حيزًا كبيرًا من المعارف الإنسانية، خرج الناس بلفظة الكون إلى مدلول أكثر تحديدًا يقتصر على النظام الشامل للأجرام السماوية (المدرك منها حسيًّا وغير المدرك)، بأشكالها وأحجامها، وكتلها، وأبعادها، وحركاتها، وفى الترابط بينها، وتركيبها الكيميائي، وصفاتها الفيزيائية، والهيئات المختلفة التي تنتظمها وكيفيات نشأتها، وتاريخها، والمصير الذي ينتظرها، وعلى ذلك فإن الدراسات الكونية تنقسم إلى قسمين رئيسيين هما: علم الكون (Cosmology)، وعلم أصل الكون (Cosmogenesis)، وهما من المعارف الكلية التي ينطوي تحتها أفرع عديدة من الدراسات المتعلقة بالكون (Cosmic Sciences). ولا شك أن الإنسان قد شغل بالتفكير في الكون منذ أن وطَئِت قدماه الأرض، وأن الله تعالى قد أعانه بالعديد من الإشارات في كافة صور الوحي السماوي التي كلما استضاء الإنسان بهديها فهم حقيقة موقعه من الكون، ورسالته فيه، وعلاقته به كما حددها له رب العالمين، وكلما انحرف الإنسان عن هداية الله سبحانه امتلأ فكره عن الكون بالخرافات والأساطير، أو بالاستعلاء والكبر إذا قُدِّر له فهم شيء من أسرار الكون باتباع المنهج العلمي في تفسير بعض السنن والظواهر الكونية، كما وضَّح القرآن موقف هؤلاء بقول الحق تبارك وتعالى: (يَعْلَمُوْنَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُوْن). وقد سجَّل لنا التاريخ أن أغلب الحضارات القديمة قد اهتمت برصد حركات عدد من الأجرام السماوية، واستخدمت الحسابات الرياضية لتفسير العلاقات والروابط بينها من مثل مراحل منازل القمر المتتابعة، وعلاقة الأرض بالشمس، وظهور واختفاء بعض الكواكب بصورة دورية، وظواهر الكسوف والخسوف وغيرها. وكان الإنسان إلى عهد غير بعيد يعتقد بأن الأرض هي مركز الكون، وأن كل ما حولها يدور في فلكها، حتى أثبتت الدراسات العلمية أنها جزء ضئيل جدًّا من بناء محكم دقيق، شاسع الاتساع يشمل أرضنا وقمرنا وشمسنا، وغير ذلك من الكواكب والكويكبات، والأقمار في مجموعتنا الشمسية، ومن هذه المجموعة الشمسية تشكل جزءٌ من مجرتنا التي تحتوي على أكثر من أربعمائة ألف مليون نجم كشمسنا، لكل منها توابعه من الكواكب والكويكبات والأقمار كما أن لشمسنا حشدًا من كواكب تسعة وأعداد من الأقمار والكويكبات. ومجرتنا جزء من عنقود مجري يُسَمَّى باسم المجموعة المحلية (Local Group) يبلغ قطره عشرات الملايين من السنين الضوئية (والسنة الضوئية تساوي 9.5 تريليونات كيلومتر)، والمجموعة المحلية جزء من عناقيد مجرية أكبر (Super Clusters) تُكَوِّن المجرات العظمى (Super Galaxies)، ويحصي العلماء أكثر من ألفي مليون مجرة تسبح في جزء من السماء الدنيا على هيئة جزر من المجرات أو العناقيد المجرية، وتتباعد المجرات عن بعضها البعض بسرعات تقترب من سرعة الضوء (المقدرة بحوالي 300.000 كيلومتر في الثانية)، وتتخلق المادة لتملأ المسافات الناشئة عن هذا التباعد من حيث لا يعرف الإنسان. ولما كانت أغلب معلوماتنا عن الكون مستمدة أصلاً من معرفتنا بالأرض ومادتها وما ينزل عليها من نيازك، كان من الضروري أن نبدأ حديثنا عن الكون بالأرض. الأرض يعيش الإنسان على شبه كرة من الصخر تعرف باسم كوكب الأرض الذي يبلغ متوسط قطره 12.740 كيلومترًا، ومتوسط محيطه 40.042 كم، ومساحة سطحه أكثر قليلاً من 510 ملايين كيلومترات، وحجمه أكثر من مليون مليون كيلومتر( تريليون) مكعبًا، ومتوسط كثافته 5.5جم/ سم3، وعلى ذلك تقدر كتلته بما يعادل 5976 مليون مليون مليون طنًّا (6×2110 طنًّا تقريبًا)، ويغطي ثلاثة أرباع سطح الأرض بغلالة مائية يبلغ متوسط سمكها حوالي أربعة كيلومترات تقريبًا (3795 مترًا في المتوسط)، بينما يبلغ متوسط ارتفاع الأرض 840 مترًا فوق مستوى سطح البحر، وأعلى قمة فوقها (وهي قمة إفرست) تصل إلى 8848 مترًا فوق مستوى سطح البحر، وأعمق الأغوار إلى 11.033 مترًا (حوالي جزر الفلبين)، ويحيط بالأرض غلاف هوائي له تركيب كيميائي محدد، ويتناقص ضغطه بالارتفاع حتى لا يكاد يدرك فوق ارتفاع 40 كيلومترًا من سطحها، وإن استمرت المادة الغازية لتملأ الجزء المدرك من الكون بتركيز متناهٍ في الصغر كلما بعدنا على هيئة ما يسمى باسم المادة بين النجوم (Inter - Stellar Matter). ويحيا على الأرض وفي مياهها، وتحت هوائها من صور الحياة النباتية والحيوانية والإنسية والجنية البلايين التي نعرف منها حوالي المليونين من أنواع الحياة التي تنتظمها أجناس محددة، وعائلات، ورتب، وطوائف، وقبائل، وممالك، ولا يزال العلماء في كشوف مستمرة لمزيد من أنواع الحياة يومًا بعد يوم، وسبحان الله القائل: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلا طَائِرٍ يَطِيْرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِيْ الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُوْن) [الأنعام: 38]. والمادة بين الأرض، ومائها، وهوائها، وصور الحياة على سطحها، بل بينها وبين الجزء المدرك لنا من الكون في حركة مستمرة لا تتوقف ولا تنقطع من أجل استمرارية الحياة. وللأرض غلاف صخري يتراوح سمكه بين 105.62 كم، ويتكون من: (1) قشرة الأرض (Earth's Crust) بسمك يتراوح بين 30 و 50 كم في القارات، وبين 8 ، 5 في قيعان البحار والمحيطات. (2) الوشاح الأعلى من أوشحة الأرض (uppermost Mantle)، ويتراوح سمكه بين 35 كم و100كم فوق القارات، وبين 57 و 65 كم فوق قيعان البحار والمحيطات. ويحيط الغلاف الصخري للأرض بعدد من النُّطُق الداخلية التي تترتب من الخارج إلى الداخل على النحو التالي: (3) نطاق الضعف الأرضي (Asthenosphere)، ويمثل النطاق الفوقي من أوشحة (Upper Mantle)، ويمتد إلى عمق 700 كم في داخل الأرض، وهو في حالة مائعة، لزجة، شبه منصهرة، تحت ضغط عال، وفي درجة حرارة قريبة من درجة الانصهار، مما يؤدي إلى سلوك المادة فيه سلوكًا مرنًا. (4)، (5) الوشاحان الأوسط والأدنى (Middle and Lower Mantle) ويمتدان إلى عمق 2900كم، ويتكونان من مادة صلبة، ذات كثافة عالية، في درجة حرارة مرتفعة وتحت ضغوط فائقة، وتزداد هذه الصفات كلها مع تزايد العمق. (6) اللب الخارجي للأرض (Outer Core)، ويتكون من مواد سائلة تتركب أساسًا من الحديد والنيكل وقليل من الكبريت (أو السيليكون)، ويمتد إلى عمق 5200 كم، ويطلق عليه اسم اللب السائل أو اللب المائع (Liquid or fluid core). (7) اللب الداخلي للأرض (Inner core)، وهو عبارة عن كرة مصمتة من الحديد والنيكل مع بعض العناصر الأخرى مثل الكبريت (أو السيليكون)، يبلغ نصف قطرها 1170كم، وتسمى باسم اللب الصُّلب للأرض (Solid core) أو نواة الأرض الصلبة (Solid Earth's Nucleous). ولعل هذه النطق السبع هي المقصودة بالأرضين السبع التي يصفها الحق تبارك وتعالى في ختام سورة الطلاق بقوله: (اللهُ الَّذِيْ خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوْا أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيْرٌ وَأَنَّ اللهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا) [الطلاق: 12]. فكما أن السماوات السبع متطابقة (أي يُغَلِّف الخارج منها الداخل) حسب وصف القرآن الكريم لها بقول الحق تبارك وتعالى: (الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا..) [الملك: 3]. فلا بد وأن تكون الأرضين السبع متطابقة بمعنى أن الخارج منها يغلف الداخل، ويتحقق ذلك في النطق السبع التي أمكن التعرف عليها في الأرض. ويتكون الغلاف الصخري للأرض (Lithosphere) من كل من قشرتها ووشاحها الأعلى، ويتمزق هذا الغلاف الصخري بشبكة هائلة من الصدوع التي تحيط بالأرض إحاطة كاملة إلى عمق يتراوح بين 62كم، 150 كم، والتي تقسم هذا الغلاف إلى عدد من الألواح (plates) تسمى باسم ألواح الغلاف الصخري للأرض (Lithospheric Plates)، وتتحرك هذه الألواح بفعل تيارات الحمل النشطة في نطاق الضعف الأرضي إما متباعدة عن بعضها البعض، فتؤدي إلى توسع قيعان البحار والمحيطات (Sea-Floor Spreading)، أو مصطدمة ببعضها البعض فتؤدي إلى تكون السلاسل الجبلية، أو منزلقة عبر بعضها البعض، ويكثر حدوث كل من الزلازل والثورانات البركانية عند حدود ألواح الغلاف الصخري خاصة عند مناطق تصادمها، وحركة ألواح الغلاف الصخري للأرض تتم ببطء شديد جدًّا يتراوح معدله بين 1 و 10 سنتيمترات في السنة ليتعاظم أثرها عبر ملايين السنين. والأرض ثالثة الكواكب السيارة بُعْدًا عن الشمس، ويبلغ متوسط بعدها عنها حوالي 150 مليون كم، وهي تدور حول الشمس في فلك شبه دائري قليل الاستطالة (إهليجي) بسرعة تقدر بحوالي 30 كم في الثانية (29.6كم/ ث)؛ لتتم دورتها هذه في سنة شمسية مقدارها 365 يومًا وربعًا تقريبًا. ثانية دقيقة ساعة يوم 9.6 9 6 365 وهذا بالإضافة إلى دوران الأرض حول محورها في حركة مغزلية بسرعة مقدارها 27.8 كم في الدقيقة؛ لتكوِّن يوم الأرض الذي يتقاسمه ليل ونهار، بتفاوت يزيد وينقص حسب الفصول التي تحدث بسبب ميل محور الأرض على مستوى مدارها حول الشمس بزاوية مقدارها (30َ 23ْ). وسرعة دوران الأرض حول محورها في تناقص مستمر بمعدل جزء من الثانية كل قرن من الزمان، وذلك بسبب عمليات المد والجز التي ينتج عنها ما يشبه فعل الفرملة (الكابح)، وهذا التناقص المستمر في سرعة دوران الأرض حول محورها يؤكد على السرعة الفائقة التي كانت الأرض تدور بها حول محورها عند بدء خلقها، وعلى قصر طول اليوم عند بدء خلق الأرض (أقل من أربع ساعات يتقاسمها ليل ونهار)، وعلى زيادة هائلة في عدد أيام السنة (أكثر من 2200يوم) التي أخذت في التناقص بالتدريج حتى وصلت إلى عددها الحالي (365 يومًا تقريبًا)، وسبحان ربنا الذي أنزل في كتابه قبل ألف وأربعمائة عام قول الحق: (إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِيْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِيْ سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِيْ اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيْثًا…) [الأعراف: 54]. وهي الآية الوحيدة من آيات إغشاء الليل والنهار التي ارتبطت بالوصف حثيثًا: أي بسرعة فائقة؛ لأنها أشارت إلى بداية الخلق، وصلى الله وسلم وبارك على خاتم الأنبياء والمرسلين الذي أخبرنا قبل أكثر من ألف وأربعمائة عام أن من العلامات الكبرى للساعة طلوع الشمس من مغربها، فيأتي العلم الحديث ليؤكد على أن استمرار تباطؤ سرعة دوران الأرض حول محورها سوف يؤدي بالقطع إلى تغير اتجاه دوران الأرض من الاتجاه الحالي؛ حيث تدور من الغرب إلى الشرق (فتبدو الشمس وكأنها تشرق من الشرق وتغيب في الغرب) لكي تدور من الشرق إلى الغرب (فتبدو الشمس وكأنها تشرق من الغرب وتغرب في الشرق)، ويسبق ذلك فترة من الاضطراب يطول فيها اليوم بشكل غير عادي؛ ليطابق نبوءة المصطفى (صلى الله عليه وسلم) في حديث الدَّجَّال. والأرض في حالة من التوازن المعجز، فلولا الجاذبية الأرضية لما تماسكت مكوناتها فصارت كرة، ولولا دوران الأرض حول محورها لما تأثرت بالقوة الطاردة المركزية فأصبحت شبه كرة، ولولا تباين صخور الأرض في تركيبها الكيميائي، وبالتالي تباين كثافاتها لما اختلف مستوى سطحها فغارت قيعان البحار والمحيطات وارتفعت أسطح القارات وقمم الجبال، ولولا الحركات الدائبة في داخل الأرض وانعكاسات ذلك على غلافها الصخري، والنشاطات المستمرة في نطق الأرض الهوائية والمائية والحياتية وما يسقط عليها من شهب ونيازك لفسدت الأرض وما عادت صالحة للحياة. القمر هو تابع صغير للأرض يبلغ قطره ربع قطر الأرض تقريبًا (3476 كيلومترًا)، وتبلغ مساحة سطحه 38 مليون كم2، ومتوسط كثافته 3.36 جم/ سم3، وتقدر جاذبيته بسدس جاذبية الأرض، والقمر يدور حول الأرض في مدار شبه دائري يتراوح نصف قطره بين 356 ألف، 407 آلاف كم، وعلى ذلك فإن متوسط بعد القمر عن الأرض يقدر بحوالي 384 ألف كم، ويستغرق القمر نفس المدة الزمنية في دورانه حول محوره ليدور دورة كاملة حول الأرض في 27.5 يومًا، وتتراوح درجة الحرارة على سطح القمر بين 100 و 400 درجة مطلقة (أي بين - 173 درجة مئوية بالليل ، 127 درجة مئوية ظهرًا). ولما كان القمر هو أقرب أجرام السماء إلينا كانت دورته هي أدق وسائل التقويم الزمني للأرض.

قضـايا وأراء

من أسرار القرآنموقف المفسرين من الآيات الكــــونية في القرآن الكريم‏2‏بقلم الدكتور‏:‏ زغـلول النجـار
حرص كثير من علماء المسلمين‏,‏ علي ألا يتم تأويل الاشارات العلمية‏,‏ الواردة في القرآن الكريم إلا في ضوء الحقائق العلمية المؤكدة من القوانين والقواعد الثابتة‏,‏ أما الفروض والنظريات فلا يجوز تخديمها في فهم ذلك وحتي هذا الموقف نعتبره تحفظا مبالغا فيه‏,‏ فكما يختلف دارسو القرآن الكريم في فهم بعض الدلالات اللفظية‏,‏ والصور البيانية‏,‏ وغيرها من القضايا اللغوية ولا يجدون حرجا في ذلك العمل الذي يقومون به في غيبة نص ثابت مأثور‏,‏ فاننا نري أنه لا حرج علي الإطلاق في فهم الاشارات الكونية الواردة بالقرآن الكريم علي ضوء المعارف العلمية المتاحة‏,‏ حتي ولو لم تكن تلك المعارف قد ارتقت إلي مستوي الحقائق الثابتة‏,‏ وذلك لأن التفسير يبقي جهدا بشريا خالصا ـ بكل ما للبشر من صفات القصور‏,‏ والنقص‏,‏ وحدود القدرة‏,‏ ثم ان العلماء التجريبيين قد يجمعون علي نظرية ما‏.‏ لها من الشواهد ما يؤيدها‏,‏ وان لم ترق بعد الي مرتبة القاعدة أو القانون‏,‏ وقد لا يكون أمام العلماء من مخرج للوصول بها الي ذلك المستوي أبدا‏,‏ فمن أمور الكون العديدة مالا سبيل للعلماء التجريبيين من الوصول فيها الي حقيقة أبدا‏,‏ ولكن قد يتجمع لديهم من الشواهد مايمكن أن يعين علي بلورة نظرية من النظريات‏,‏ ويبقي العلم التجريبي مسلما بأنه لا يستطيع أن يتعدي تلك المرحلة في ذلك المجال بعينه أبدا‏,‏ والأمثلة علي ذلك كثيرة منها النظريات المفسرة لأصل الكون وأصل الحياة وأصل الإنسان‏,‏ وقد مرت بمراحل متعددة من الفروض العلمية حتي وصلت اليوم الي عدد محدود من النظريات المقبولة‏,‏ ولا يتخيل العلماء أنهم سيصلون في يوم من الأيام الي أكثر من تفضيل لنظرية علي أخري‏,‏ أو تطوير لنظرية عن أخري‏,‏ أو وضع لنظرية جديدة‏,‏ دون الادعاء بالوصول الي قانون قطعي‏,‏ أو قاعدة ثابتة لذلك‏,‏ فهذه مجالات إذا دخلها الإنسان بغير هداية ربانية فإنه يضل فيها ضلالا بعيدا‏,‏ وصدق الله العظيم اذ يقول‏:‏ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا‏.(‏ الكهف‏51)‏وذلك لأنه علي الرغم من أن العلماء التجريبيين يستقرئون حقائق الكون بالمشاهدة والاستنتاج‏,‏ أو بالتجربة والملاحظة والاستنتاج‏,‏ في عمليات قابلة للتكرار والاعادة‏,‏ إلا أن من أمور الكون مالا يمكن إخضاعه لذلك من مثل قضايا الخلق‏:‏ خلق الكون‏,‏ وخلق الحياة وخلق الانسان‏.‏ وهي قضايا لا يمكن للإنسان أن يصل فيها إلي تصور صحيح أبدا بغير هداية ربانية‏,‏ ولولا الثبات في سنن الله التي تحكم الكون ومافيه ما تمكن الانسان من اكتشافها‏,...‏ ولا يظن عاقل أن البشر مطالبون بما هو فوق طاقاتهم ـ خاصة في فهم كتاب الله ـ الذي أنزل لهم‏,‏ ويسر لتذكرهم لقول الحق تبارك وتعالي‏:‏‏(‏ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر‏)(‏ القمر‏:‏ الآيات‏40,32,22,17)‏ففي الوقت الذي يقرر القرآن الكريم فيه أن الله لم يشهد الناس خلق السموات والأرض ولا خلق أنفسهم‏,‏ نجده في آيات أخر يأمرهم بالنظر في كيفية بداية الخلق‏,‏ وهي من أصعب قضايا العلوم الكونية البحتة منها والتطبيقية قاطبة اذ يقول‏(‏ عز من قائل‏:‏‏(‏أو لم يروا كيف يبديء الله الخلق ثم يعيده ان ذلك علي الله يسير‏*‏ قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشيء النشأة الأخرة ان الله علي كل شيء قدير‏)(‏ العنكبوت‏:20,19)‏مما يشير الي أن بالأرض سجلا حافلا بالحقائق التي يمكن أن يستدل منها علي كيفية الخلق الأول‏,‏ وعلي امكانية النشأة الآخرة‏,‏ والأمر في الآية من الله تعالي الي رسوله الكريم ليدع الناس كافة الي السير في الأرض‏,‏ واستخلاص العبرة من فهم كيفية ا لخلق الأول‏,‏ وهي قضية تقع من العلوم الكونية‏(‏ البحتة والتطبيقية‏)‏ في الصميم‏,‏ ان لم تكن تشكل أصعب قضية علمية عالجها الانسان‏.‏وهذه القضايا‏:‏ قضايا الخلق وإفنائه وإعادة خلقه لها في كتاب الله وفي سنة رسوله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ من الإشارات اللطيفة مايمكن الإنسان المسلم من تفضيل نظرية من النظريات أو فرض من الفروض والارتقاء بها أو به إلي مقام الحقيقة لمجرد ورود ذكر لها أو له في كتاب الله أو في سنة رسوله‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ ونكون بذلك قد انتصرنا بالقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة للعلم وليس العكس‏.‏وعلي ذلك فاني أري جواز فهم الاشارات العلمية الواردة بالقرآن الكريم علي أساس من الحقائق العلمية الثابتة أولا‏,‏ فان لم تتوافر فبالنظرية السائدة‏,‏ فان لم تتوافر فبالفرض العلمي المنطقي المقبول‏,‏ حتي لو أدي التطور العلمي في المستقبل الي تغيير تلك النظرية‏,‏ أو ذلك الفرض أو تطويرهما أو تعديلهما‏,‏ لأن التفسير ـ كما سبق أن أشرت يبقي اجتهادا بشريا خالصا من أجل حسن فهم دلالة الآية القرآنية إن أصاب فيه المرء فله أجران وإن أخطأ فله أجر واحد‏,‏ ويبقي هذا الاجتهاد‏,‏ قابلا للزيادة والنقصان‏,‏ وللنقد والتعديل والتبديل‏.‏الرد علي القائلين بعدم جواز رؤية كلام الله في إطار محاولات البشران في كون القرآن الكريم بيانا من الله تعالي إلي الناس كافة‏,‏ يفرض علي المتخصصين من أبناء المسلمين أن يفهموه ـ كل في حقل تخصصه ـ علي ضوء ماتجمع له من معارف بتوظيف مناهج الاستقراء الدقيقة‏,‏ فالقرآن نزل للناس ليفهموه وليتدبروا آياته‏.‏ ثم ان تأويل آيات الكونيات علي ضوء من معطيات العلوم التجريبية لا يشكل احتجاجا علي القرآن بالمعارف المكتسبة‏,‏ ولا انتصارا له بها‏,‏ فالقرآن بالقطع ـ فوق ذلك كله‏,‏ ولأن التأويل علي أساس من المعطيات العلمية الحديثة يبقي محاولة بشرية للفهم في اطار لم يكن متوفرا للناس من قبل‏,‏ ولا يمكن أن تكون محاولات البشر لفهم القرآن الكريم حجة علي كتاب الله‏,‏ سواء اصابت أم أخطأت تلك المحاولات‏,‏ والا لما حفل القرآن الكريم بهذا الحشد الهائل‏,‏ من الآيات التي تحض علي استخدام كل الحواس البشرية للنظر في مختلف جنبات الكون بمنهج علمي استقرائي دقيق‏.‏ وذلك لأن الله تعالي قد جعل السنن الكونية علي قدر من الثبات والاطراد يمكن حواس الإنسان المتأمل لها‏,‏ المتفكر فيها‏,‏ المتدبر لتفاصيلها من إدراك أسرارها‏(‏ علي الرغم من حدود قدرات تلك الحواس‏),‏ ويعين عقله علي فهمها‏(‏ علي الرغم من حدود قدرات ذلك العقل‏),‏ وربما كان هذا هو المقصود من آيات التسخير التي يزخر بها القرآن الكريم‏,‏ ويمن علينا ربنا تبارك وتعالي ـ وهو صاحب الفضل والمنة ـ بهذا التسخير الذي هو من أعظم نعمه علينا نحن العباد‏.‏ومن أروع مايدركه الإنسان المتأمل في الكون كثرة الأدلة المادية الملموسة علي كل حدث وقع في الكون صغر أم كبر‏,‏ أدلة مدونة في صفحة الكون وفي صخور الأرض بصورة يمكن لحواس الإنسان ولعقله إدراكها لو اتبع المنهج العلمي الاستقرائي الصحيح‏,‏ فما من انفجار حدث في صفحة الكون إلا وهو مدون‏,‏ ومامن نجم توهج أو خمد إلا وله أثر‏,‏ وما من هزة أرضية أو ثورة بركانية أو حركة بانية للجبال إلا وهي مسجلة في صخور القشرة الأرضية‏,‏ وما من تغير في تركيب الغلاف الغازي أو المائي للأرض إلا وهو مدون في صخور الأرض‏,‏ ومامن تقدم للبحار أو انحسار لها‏,‏ ولا تغير في المناخ إلا وهو مدون كذلك في صخور الأرض‏,‏ ومامن هبوط نيازك أو أشعة كونية علي الأرض إلا وهو مسجل‏.‏ في صخورها‏.‏ ومن هنا فإن الدعوة القرآنية للتأمل في الكون واستخلاص سنن الله فيه وتوظيف تلك السنن في عمارة الأرض والقيام بواجب الاستخلاف فيها هي دعوة للناس في كل زمان ومكان‏,‏ وهي دعوة لا تتوقف ولا تتخلف ولا تتعطل انطلاقا من الحقيقة الواقعة أنه مهما اتسعت دائرة المعرفة الإنسانية فإن القرآن الكريم يبقي ـ دوما ـ مهيمنا عليها‏,‏ محيطا بها لأنه كلام الله الخالق الذي أبدع هذا الكون بعلمه وقدرته وحكمته‏,‏ والذي هو أدري بصنعته من كل من هم سواه‏.‏وعلي ذلك فإن مقابلة كلام الله بمحاولة البشر لتفسيره وإثبات جوانب الإعجاز فيه لا تنتقص من جلال الربوبية الذي يتلألأ بين كلمات هذا البيان الرباني الخالص‏,‏ وإنما تزيد المؤمنين ثباتا علي إيمانهم‏,‏ وتقيم الحجة علي الجاحدين من الكفار والمشركين‏,‏ وحتي لو أخطأ المفسر في فهم دلالة أية من آيات القرآن الكريم فإن هذا الخطأ يعد علي المفسر نفسه ولا ينسحب علي جلال كلام الله أبدا‏,‏ والذين فسروا باللغة أصابوا وأخطأوا‏,‏ وكذلك الذين فسروا بالتاريخ‏,‏ فليحاول العلماء التجريبيون تفسير الآيات الكونية بما تجمع لديهم من معارف لأن تلك الآيات لا يمكن فهم دلالاتها فهما كاملا‏,‏ ولا استقراء جوانب الإعجاز فيها في حدود أطرها اللغوية وحدها‏.‏الرد علي المدعينبكفر الكتابات العلمية المعاصرةإن الاحتجاج بأن العلوم التجريبية ـ في ظل الحضارة المادية المعاصرة ـ تنطلق في معظمها من منطلقات مادية بحتة‏,‏ تنكر أو تتجاهل الغيب‏,‏ ولا تؤمن بالله‏,‏ وأن للكثيرين من المشتغلين بالعلوم مواقف عدائية واضحة من قضية الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر‏,‏ فمرده بعيد عن طبيعة العلوم الكونية‏,‏ وانما يرجع ذلك الي العقائد الفاسدة التي أفرزتها الحضارة المادية المعاصرة‏,‏ والتي تحاول فرضها علي كل استنتاج علمي كلي‏,‏ وعلي كل رؤية شاملة للكون والحياة‏,‏ في وقت حققت فيه قفزات‏.‏ هائلة في مجال العلوم الكونية البحتة منها والتطبيقية‏,‏ بينما تخلف المسلمون في كل أمر من أمور الحياة بصفة عامة‏,‏ وفي مجال العلوم والتقنية بصفة خاصة‏,‏ مما أدي الي انتقال القيادة الفكرية في هذه المجالات علي وجه الخصوص إلي أمم سبق للعلماء فيها أن عانوا معاناة شديدة من تسلط الكنيسة عليهم‏,‏ واضطهادها لهم‏,‏ ورفضها للمنهج العلمي ولكل معطياته ووقوفها حجر عثرة في وجه أي تقدم علمي‏,‏ كما حدث في أوروبا في أوائل عصر النهضة‏.‏ فانطلق العلماء الغربيون من منطلق العداوة للكنيسة أولا ثم لقضية الايمان بالتبعية‏,‏ وداروا بالعلوم الكونية ومعطياتها في اطارها المادي فقط‏,‏ وبرعوا في ذلك براعة ملحوظة‏,‏ ولكنهم ضلوا السبيل وتنكبوه حينما حبسوا أنفسهم في اطار المادة‏,‏ ولم يتمكنوا من أدراك ما فوقها‏,‏ أو منعوا أنفسهم من التفكير فيه‏,‏ فأصبحت الغالبية العظمي من العلوم تكتب من مفهوم مادي صرف‏,‏ وأنتقلت عدوي ذلك الي عالمنا المسلم أثناء مرحلة اللهث وراء اللحاق بالركب التي نعيشها وما صاحب ذلك من مركبات الشعور بالنقص‏,‏ أو نتيجة لدس الأعداء‏,‏ وانبهار البلهاء بما حققته الحضارة المادية المعاصرة من انتصارات في مجال العلوم البحتة والتطبيقية‏,‏ وما وصلت اليه من أسباب القوة والغلبة‏,‏ وما حملته معها حركة الترجمة من غث وسمين‏,‏ فأصبحت العلوم تكتب اليوم في عالمنا المعاصر من نفس المنطلق لأنها عادة ماتدرس وتكتب وتنشر بلغات أجنبية علي نفس النمط الذي ارست قواعده الحضارة المادية‏,‏ وحتي ماينشر منها باللغة العربية‏,‏ أو بغيرها من اللغات المحلية‏,‏ لا يكاد يخرج في مجموعه عن كونه ترجمة مباشرة أو غير مباشرة للفكر الغريب الوافد بكل مافيه من تعارض واضح أحيانا مع نصوص الدين‏,‏ وهنا تقتضي الأمانة اثبات ان ذلك الموقف غريب علي العلم وحقائقه ومن هنا أيضا كان من واجب المسلمين اعادة التأصيل الاسلامي للمعارف العلمية أي اعادة كتابة العلوم بل والمعارف المكتسبة كلها من منطلق اسلامي صحيح خاصة أن المعطيات الكلية للعلوم البحتة والتطبيقية ـ بعد وصولها الي قدر من التكامل في هذا العصر ـ اصبحت من أقوي الأدلة علي وجود الله وعلي تفرده بالألوهية والربوبية وبكامل الأسماء و‏,‏الصفات‏,‏ وأنصع الشواهد علي حقيقة الخلق وحتمية البعث وضرورة الحساب وأن العلوم الكونية كانت ولا تزال النافذة الرئيسية التي تتصل منها الحضارة المعاصرة بالفطرة الربانية وأن المنهج العلمي ونجاحه في الكشف عن عدد من حقائق هذا الكون متوقف علي اتساق تلك الفطرة واتصاف سننها بالاطراد والثبات‏.‏الرد علي الادعاء بالتعارضبين معطيات العلم والدينإن القول بأن عددا من المعطيات الكلية للعلوم التجريبية ـ كما تصاغ في الحضارة المادية المعاصرة ـ قد تتباين مع الأصول الاسلامية الثابتة ـ قول علي اطلاقه غير صحيح لانه اذا جاز ذلك في بعض الاستنتاجات الجزئية الخاطئة‏,‏ أو في بعض الأوقات كما كان الحال في مطلع هذا القرن‏,‏ والمعرفة بالكون جزئية متناثرة‏,‏ ساذجة بسيطة‏,‏ أو في الجزء المتأخر منه عندما أدت المبالغة في التخصص الي حصر العلماء في دوائر ضيقة للغاية حجبت عنهم الرؤية الكلية لمعطيات العلوم‏,‏ فإنه لا يجوز‏:‏اليوم حين بلغت المعارف بأشياء هذا الكون حدا لم تبلغه البشرية من قبل وقد أصبحت الاستنتاجات الكلية لتلك المعارف تؤكد ضرورة الإيمان بالخالق الباريء المصور الذي ليس كمثله شيء‏,‏ وعلي ضرورة التسليم بالغيب وبالوحي وبالبعث وبالحساب‏,‏ فمن المعطيات الكلية للعلوم الكونية المعاصرة ما يمكن إيجازه فيما يلي‏:‏ ـأن هذا الكون الذي نحيا فيه متناه في أبعاده مذهل في دقة بنائه‏,‏ مذهل في إحكام ترابطه وانتظام حركاته‏.‏ـ أن هذا الكون مبني علي نفس النظام من أدق دقائقه إلي أكبر وحداته‏.‏أن هذا الكون دائم الاتساع إلي نهاية لا يستطيع العلم المكتسب إدراكها‏.‏ـ أن هذا الكون ـ علي قدمه ـ مستحدث مخلوق‏,‏ كانت له في الماضي السحيق بداية حاول العلم التجريبي قياسها‏,‏ ووصل فيها الي دلالات تكاد تكون ثابتة ـ لو استبعدنا الأخطاء التجريبية‏.‏ـ ان هذا الكون عارض أي أنه لابد أن ستكون له في يوم من الأيام نهاية تشير إليها كل الظواهر الكونية من حولنا‏.‏ـ ان هذا الكون المادي لا يمكن أن يكون قد أوجد نفسه بنفسه ولا يمكن لأي من مكوناته المادية أن تكون قد أوجدته‏.‏ـ ان هذا الكون المتناهي الأبعاد‏.‏ الدائم الاتساع‏,‏ المحكم البناء‏,‏ الدقيق الحركة والنظام الذي يدور كل ما فيه في مدارات محددة وبسرعات مذهلة متفاوتة وثابتة لا يمكن أن يكون قد وجد بمحض المصادفة‏.‏ـ هذه المعطيات السابقة تفضي الي حقيقة منطقية واحدة مؤداها أنه اذا كان هذا الكون الحادث لا يمكن أن يكون قد وجد بمحض المصادفة‏.‏ فلابد له من موجد عظيم له من العلم والقدرة والحكمة وغير ذلك من صفات الكمال والتنزيه ما لا يتوافر لشيء من خلقه بل ما يغاير صفات المخلوقات جميعا فلا تحده‏.‏ حدود المكان ولا الزمان ولا قوالب المادة أو الطاقة‏,‏ ولا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ولا ينسحب عليه ما يحكم خلقه من سنن وقوانين‏,‏ لأنه‏(‏ سبحانه وتعالي‏)‏‏(‏ ليس كمثله شيء‏)(‏ الشوري‏:11)‏ـ هذا الخالق العظيم الذي أوجد الكون بما فيه ومن فيه هو وحده الذي يملك القدرة علي ازالته وافنائه ثم اعادة خلقه وقتما شاء وكيفما شاء‏:‏يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب‏,‏ كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين‏.(‏ الأنبياء‏:‏ آية‏104)‏إنما قولنا لشيء اذا أردناه أن نقول له كن فيكون‏(‏ النحل‏:40)‏ـ ان الوحدة في هذا الكون تشير الي وحدانية هذا الخالق العظيم‏,‏ وحدة بناء كل من الذرة والخلية الحية والمجموعة الشمسية والمجرة وغيرها‏,‏ ووحدة تأصيل العناصر كلها وردها الي أبسطها وهو غاز الايدروجين‏,‏ ووحدة تواصل كل صور الطاقة‏,‏ وتواصل المادة والطاقة‏,‏ وتواصل المخلوقات‏,‏ هذا التواصل وتلك الوحدة التي يميزها التنوع في أزواج‏,‏ وتلك الزوجية التي تنتظم كل صور المخلوقات من الأحياء والجمادات تشهد بتفرد الخالق الباريء المصور بالوحدانية‏,‏ واستعلاء هذا الخالق الواحد الأحد الفرد الصمد فوق خلقه بمقام الألوهية والربوبية الذي لا يشاركه فيه أحد ولا ينازعه علي سلطانه منازع ولا يشبهه من خلقه شيءـ ان العلوم التجريبية في تعاملها مع المدرك المحسوس فقط‏,‏ قد استطاعت أن تتوصل الي أن بالكون غيبا قد لا يستطيع الانسان أن يشق حجبه‏,‏ ولولا ذلك الغيب ما استمرت تلك العلوم في التطور والنماء‏,‏ لأن أكبر الاكتشافات العلمية قد نمت نتيجة للبحث الدءوب عن هذا الغيب‏.‏ـ تؤكد العلوم التجريبية أن بالأحياء سرا لا نعرف كنهه‏,‏ لأننا نعلم مكونات الخلية الحية‏,‏ والتركيب المادي لجسد الانسان‏,‏ ومع ذلك لم يستطع هذا العلم أن يصنع لنا خلية حية واحدة‏,‏ أو أن يوجد لنا انسانا عن غير الطريق الفطري لا يجاده‏.‏ـ ان النظر في أي من زوايا هذا الكون ليؤكد حاجته ـ بمن فيه وما فيه ـ الي رعاية خالقه العظيم في كل لحظة من لحظات وجودهـ ان العلوم الكونية اذ تقدر أن الكون والإنسان في شكليهما الحاليين ليسا أبديين‏,‏ فانها ـ وعلي غير قصد منها ـ لتؤكد حقيقة الآخرة‏,‏ بل وعلي حتميتها‏,‏ والموت يتراءي في مختلف جنبات هذا الكون في كل لحظة من لحظات وجوده‏,‏ شاملا الانسان والحيوان والنبات والجماد وأجرام السماء علي تباين هيئاتها‏,‏ وتكفي في ذلك الاشارة الي ما أثبتته المشاهدة من أن الشمس تفقد من كتلتها بالاشعاع ما يقدر بحوالي‏4,6‏ مليون طن في كل ثانية وانها اذ تستمر في ذلك فلابد من أن يأتي الوقت الذي تخبو فيه جذوتها‏,‏ وينطفيء أوراها‏,‏ وتنتهي الحياة علي الأرض قبل ذلك‏,‏ لاعتمادها في ممارسة انشطتها الحيوية علي آشعة الشمس وأن الطاقة تنتقل من الأجسام الحارة الي الأجسام الأقل حرارة بطريقة مستمرة في محاولة لتساوي درجات حرارة الأجرام المختلفة في الكون ولابد أن تنتهي بذلك أو قبله كل صور الحياة المعروفة لنا‏,‏ وليس معني ذلك أنه يمكن معرفة متي تكون نهاية هذا الوجود‏,‏ لأن الآخرة قرار الهي لا يرتبط بسنن الدنيا‏,‏ وإن أبقي الله تعالي لنا في الدنيا من الظواهر والسنن ما يؤكد امكانية وقوع الآخرة‏,‏ بل حتميتها انصياعا للأمر الإلهي كن فيكون وأن الإنسان الذي يحوي جسده في المتوسط ألف مليون مليون خلية يفقد فيها في كل ثانية ما يقدر بحوالي‏125‏ مليون خلية تموت ويتخلق غيرها بحيث تتبدل جميع خلايا جسد الفرد من بني البشر مرة كل عشر سنوات تقريبا‏,‏ فيما عدا الخلايا العصبية التي إذا ماتت لا تتجدد‏,‏ وتكفي في ذلك أيضا الإشارة إلي أن انتقال الاليكترون من مدار إلي آخر حول نواة الذرة يتم بسرعة مذهلة دفعت بعدد من العلماء إلي الاعتقاد بأنه فناء في مدار وخلق جديد في مدار آخر‏,‏ كما تكفي الإشارة إلي ظاهرة اتساع الكون عن طريق تباعد المجرات عن بعضها البعض بسرعات مذهلة تقترب من سرعة الضوء‏(‏ أي حوالي ثلاثمائة ألف كيلو متر في الثانية‏)‏ وتخلق المادة في المسافات الجديدة الناتجة عن هذا التباعد المستمد بطريقة لايعلمها إلا الله‏,‏ وتباطؤ هذا التباعد الناتج عن ظاهرة الانفجار العظيم مع الزمن مما يشير إلي حتمية تغلب الجاذبية علي عملية الدفع إلي الخارج مما يؤدي إلي إعادة جمع مادة الكون ومختلف صور الطاقة فيه في جرم واحد ذي كثافة بالغة مما يجعله في حالة من عدم الاستقرار تؤدي إلي انفجاره علي هيئة شبيهة بالانفجار الأول الذي تم به خلق الكون‏,‏ فيتحول هذا الجرم إلي غلالة من دخان كما تحول الجرم الأول‏,‏ وتتخلق من هذا الدخان أرض غير الأرض‏,‏ وسماوات غير السماوات‏.‏كما وعد ربنا تبارك وتعالي بقوله‏(‏ عز من قائل‏):‏يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين‏(‏ الأنبياء‏:‏ آية‏104)‏وقوله‏(‏ سبحانه‏):‏يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار‏(‏ إبراهيم‏:48).‏وتكفي في ذلك أيضا الإشارة إلي أن الذرات في جميع الأحماض الأمينية والجزيئات البروتينية تترتب ترتيبا يساريا في أجساد كافة الكائنات الحية علي اختلاف مراتبها‏,‏ فإذا مامات الكائن الحي أعادت تلك الذرات ترتيب نفسها ترتيبا يمينيا بمعدلات ثابتة محددة يمكن باستخدامها تحديد لحظة وفاة الكائن الحي اذا بقيت من جسده بقية بعد مماته‏,‏ ويتعجب العلماء من القدرة التي مكنت الذرات من تلك الحركات المنضبطة بعد وفاة صاحبها وتحلل جسده‏!!‏فهل يمكن لعاقل بعد ذلك أن يتصور أن العلوم الكونية ومعطياتها في أزهي عصور ازدهارها ـــ تتصادم مع قضية الايمان بالله‏,‏ وهذه هي معطياتها الكلية‏,‏ وهي في جملتها تكاد تتطابق مع تعاليم السماء‏,‏ وفي ذلك كتب المفكر الإسلامي الكبير الأستاذ محمد فريد وجدي‏(‏ يرحمه الله‏)‏ في خاتمة كتابه المستقبل للإسلام ما نصه‏:‏إن كل خطوة يخطوها البشر في سبيل الرقي العلمي‏,‏ هي تقرب إلي ديننا الفطري‏,‏ حتي ينتهي الأمر إلي الإقرار الإجماعي بأنه الدين الحق‏.‏ثم يضيف‏:..‏ نعم إن العالم بفضل تحرره من الوراثات والتقاليد‏,‏ وإمعانه في النقد والتمحيص‏,‏ يتمشي علي غير قصد منه نحو الإسلام‏,‏بخطوات متزنة ثابتة‏,‏ لاتوجد قوة في الأرض ترده‏.‏ عنه إلا إذا انحل عصام المدنية‏,‏ وارتكست الجماعات الإنسانية عن وجهتها العلمية‏.‏وقد بدأت بوادر هذا التحول الفكري تظهر جلية اليوم‏,‏ وفي مختلف جنبات الأرض‏,‏ بإقبال أعداد كبيرة من العلماء والمتخصصين وكبار المثقفين والمفكرين علي الاسلام‏,‏ إقبالا لم تعرف له الانسانية مثيلا من قبل‏,‏ وأعداد هؤلاء العلماء الذين توصلوا الي الايمان بالله عن طريق النظر المباشر في الكون‏,‏ واستدلوا علي صدق خاتم رسله وأنبيائه‏(‏ صلي الله عليه وسلم‏)‏ بالوقوف علي عدد من الإشارات العلمية البارقة الصادقة في كتاب الله‏,‏ هم في تزايد مستمر‏,‏ وهذا واحد منهمموريس بوكاي الطبيب والباحث الفرنسي يسجل في كتابه الإنجيل والقرآن والعلم مانصه‏:..‏ لقد أثارت هذه الجوانب العلمية التي يختص بها القرآن دهشتي العميقة في البداية‏,‏ فلم أكن أعتقد قط بإمكان اكتشاف عدد كبير ـ إلي هذا الحد ــ من الدعاوي الخاصة بموضوعات شديدة التنوع ومطابقة تماما للمعارف العلمية الحديثة‏,‏ وذلك في نص دون منذ أكثر من ثلاثة عشر قرنا‏.‏

كيـفية حســـاب وقت الكــسوف والخســوف

اولا : دورة ساروس (SAROS CYCLE ) فهي عبارة عن مسافة زمنية تتكرر فيها أوضاع الشمس والقمر على وتيرة واحدة بالنسبة للأرض ،
ومقدار هذه الدورة هي ( 18 سنة شمسية و10 أيام و7 ساعات و 43 دقيقة )وتكون الأيام 11 بدلاً من 10 إذا كانت هذه السنوات فيها 4 سنوات كبائس أما إذا كان فيها 5 سنين كبائس فتكون الأيام 10 وقد عرف القدماء هذا الدور وعرفوا أنه يترتب عليه حدوث سلسلة كسوفات وخسوفات منتظمة فلو وقع كسوف أو خسوف في سنة ما فإنه يتكرر بنفس شكله ووضعه ومدته مرة ثانية بعد مضي 18 عاماً و 10 أيام و 7 ساعات و 43 دقيقة إلا أن موقع الحادث على الكرة الأرضية تنحرف نحو جهة الغرب بمقدار 116 درجة تقريباً ويمكن لهواة الفلك أن يعتمدوا على دورة ساروس في حساب حوادث سماوية لأجيال عديدة لاحقة وسابقة وهي في غاية السهولة فقد وقع خسوف للقمر كلي بتاريخ 17 أكتوبر 1986 الساعة 22 و 18 دقيقة فإذا أضفت 18 عاماً فوق 1986 فالحاصل 2004 وبينهما خمس سنوات كبائس لذلك نضيف للأيام 10 فيصير 27 أكتوبر و نضيف للساعات 7 ساعات 43 دقيقة فيصير 30 ساعة ودقيقة واحدة نحذف من الساعات 24 ونضيف يوماً وبالتالي نكتشف أن الخسوف سيتكرر في 28 أكتوبر 2004 وكان وسطه في الساعة 6:01 وقد شاهدناه في منتصف رمضان 1425 ومثله كسوف الشمس الذي وقع بشرق آسيا بتاريخ 23 سبتمبر 1987 الساعة 06:11 صباحاً إذا أضفنا فوقه مدة دورة ساروس فسنكتشف أن الكسوف سيتكرر بتاريخ 3 أكتوبر 2005 الساعة 13:54 ،أي أن هاوي الفلك إذا حصل على الخسوفات والكسوفات الماضيةقبل 18 سنة فبإستطاعته حساب الحوادث لسنوات طويلة الـسّـنـة الـكـبـيـسـة:بعد كلّ ثلاثة سنوات بسيطة تكون السّنة الرابعة كبيسة، حيث أنّ رُبع اليوم الموجود فيها ( السّنوات الثلاثة البسيطة + السّنة الرّابعة الكبيسة ) يُساوي يوماُ كاملاً، فيُكبسُ في السّنة الرّابعة بحيث يُصبح عدد أيام السّنة الهجريّة الكبيسة ( 355 يوماُ ) وعدد أيام السّنوات الميلاديّة والسّريانيّة والقبطيّة الكبيسة( 366 يوماً ). ويتمّ كبسُ هذا اليوم فيها كالتالي:السّنة الهجريّة: يكون الكبسُ في شهر ذو الحجّة بحيث يُصبح عدد أيامه ( 30 يوماً ) بدلاً من ( 29 يوماً ).السّنة الميلاديّة: يكون الكبسُ في شهر فبراير بحيث يُصبح عدد أيامه ( 29 يوماً ) بدلاً من ( 28 يوماً ).السّنة السّريانيّة: يكون الكبسُ في شهر شباط بحيث يُصبح عدد أيامه ( 29يوماً ) بدلاً من ( 28 يوماً ).السّنة القبطيّة: يكون الكبسُ في أيام النّسيء بحيث يُصبح عدد أيامها ( 6 أيام ) بدلاً من ( 5 أيام ).الأنواء: يكون الكبسُ في نوء سعد بُلع ليُصبح عدد أيامه ( 14يوماً ) بدلاً من ( 13 يوماً )البروج: يكون الكبسُ في برج الحوت ليُصبح عدد أيامه ( 30 يوماً ) بدلاً من ( 29 يوماً ).

طـواف الــكـــون


الطواف سنة كونية
أ.د.أحمد فؤاد باشا ـ نائب رئيس جامعة القاهرة
يقول الله تعالى في كتابه الكريم: "وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُون" (سورة الأنبياء: 33).
تدلنا هذه الآية الكريمة على حقيقة مهمة تتعلق بنظام الحركة في الكون، ويسهم العلم الحديث في تجلية هذه الحقيقة، وإلقاء الضوء عليها بعد أن أثبت أننا نعيش في كون فسيح تعتمد الحركة فيه على الدوران الذي هو أشبه بالطواف حول مركز معين. فالأرض تدور في فلك خاص بها حول الشمس مرة كل عام، والقمر يدور في فلك خاص به حول الأرض مرة كل شهر عربي، كما أن الكواكب الأخرى تدور في أفلاك خاصة بها حول الشمس، ومعظم هذه الكواكب لها أقمار تدور حولها، اكتشف العلماء منها أكثر من ستين قمرًا حتى الآن.
والمجموعة الشمسية التي ينتمي إليها كوكب الأرض تدور حول مركز مجرة "الطريق اللبني" أو "درب التبانة"، وهي تحتوي على نحو 130 بليون نجم. ومجموعة المجرات الكونية تدور جميعها حول مركز لا يعلمه إلا الله وحده.. وكأننا.. بهذا التصور العلمي لهيئة الكون.. نلفت الأنظار إلى الحركة الدورانية، أو الطواف، كسنة كونية تتجلى في الخلق كله.
وإذا انتقلنا إلى عالم المتناهيات في الصغر، نجد أن الذرة التي لم يرها أحد بعد بالعين المجردة ولا بأقوى المجاهر (الميكروسكوبات)، نجدها تتكون من نواة لا يزيد قطرها عن جزء واحد من مليون جزء من الملليمتر، ويدور حولها إلكترون أو أكثر في مدارات، أو أفلاك خاصة، وهذا يعني أن جميع ذرات المواد الصلبة، والسائلة، والغازية في هذا الكون تعمل فيها ظاهرة الطواف. يدخل في ذلك جميع الذرات التي تؤلف أجسامنا، وطعامنا، وشرابنا، والهواء الذي نستنشقه، وكل كائن حي من نبات أو حيوان، وكل شيء مادي على الأرض من بحار، ورمال، وجبال، أو في السماء من نجوم، وكواكب، وأقمار، أو بين السماوات من غازات، ونيازك، وشهب، ومذنبات، وغيرها.
ولا يتخلف عالم الأحياء عن هذه السنة الكونية التي تدل على وحدة الكون ووحدانية الخالق سبحانه وتعالى، فقد كشف العلم الحديث من خلال تقنية المجاهر القوية أن السائل المعروف باسم "السيتوبلازم" في الخلية الحية يدور، أو يطوف، حول نواتها..
وأهم ما يجمع بين أنواع هذه الحركة في جميع حالاتها هو الدوران، أو الطواف، في عكس اتجاه عقرب الساعة.
وهكذا يتعدد الطائفون، سواء في حالة الإلكترونات حول نواة الذرة، أو حالة الكواكب حول الشمس، أو الأقمار حول الكواكب، أو النجوم حول مراكز المجرات، أو المجرات حول مركز لا نعرفه.. فالكل في هذا الكون يطوف.
وتتوجه بنا الفطرة النقية المؤمنة إلى صورة أخرى من صور الطواف جعلها الله جل وعلا من أهم مميزات الإسلام، وهو الطواف حول الكعبة المشرفة الذي يعتبر من شعائر الحج والعمرة.
والطواف حول الكعبة شعيرة تعبدية قد لا يدرك البعض حكمتها، لكنه طبقًا لحقائق العلم الحديث يرمز إلى سر عظيم من أسرار الكون يقوم على شهادة التوحيد الخالص لله تلبية للنداء الإلهي الذي أمر إبراهيم الخليل -عليه السلام- أن يؤذن في الناس بالحج، مصداقًا لقوله تعالى: "وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ * وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ" (سورة الحج: 26-27).
فكأن الكعبة المشرفة مركز للجاذبية الروحية التي ينبغي أن تكون بين العبد المؤمن وبيت الله العتيق. هذا البيت الذي يستقبله المسلمون ويتجهون إليه في صلاتهم خمس مرات على الأقل كل يوم وهم بعيدون عنه، وهذه الجاذبية الروحية هي القوة الخفية التي تجعل كل قادم يطوف حول الكعبة بمجرد الوصول إليها، تمامًا مثلما يطوف أي جِرم سماوي بمجرد وقوعه في أسر جاذبية جرم آخر أكبر منه.
ونلاحظ هنا أيضًا أن المسلمين يطوفون حول الكعبة المشرفة في عكس اتجاه حركة عقرب الساعة، حيث يكون القلب أقرب إلى مركز الجذب والطواف.. ونلاحظ هذا "التيامن" أيضًا في اتجاه الحركة عند السعي ذهابًا وإيابًا بين الصفا والمروة، الذي هو من شعائر الله.
وتدلنا هذه الرؤية الإيمانية الشاملة على أن الطواف سلوك كوني يشير إلى مظاهر الوحدة والتماثل بين التكاليف الشرعية ونواميس الظواهر الكونية؛ ولهذا كان شعار التلبية في الحج أثناء الطواف حول الكعبة هو النداء الناطق بالتوحيد: "لبيك اللهم لبيك.. لبيك لا شريك لك لبيك.. إن الحمد والنعمة لك والملك.. لا شريك لك".
وهكذا نجد أن الكشوف العلمية التي يتوصل إليها الباحثون تدل بما لا يدع مجالاً للشك على أن الدين الإسلامي الحنيف هو دين الفطرة الإيمانية النقية الذي يقدم للإنسان رؤية صحيحة متكاملة تنسجم مع حقيقة الوجود الإلهي المهيمن على نواميس الكون، ومن هنا فإن شهادة أن "لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله" ينبغي أن تُفهم عقلاً قبل نطقها باللسان وإحساسها بالقلب، وذلك في إطارها الشامل من الفكر التوحيدي واليقين الإيماني الذي يجمع بين وحدة النظام في بناء الذرة وبناء المجموعة الشمسية، وبين وحدة الطاقة بردّها إلى أصل واحد وإن تعددت صورها، وبين وحدة الحركة في طواف الإلكترونات حول نواة الذرة، وطواف الأقمار حول الكواكب، وطواف الكواكب حول الشمس، وطواف السيتوبلازم حول نواة الخلية الحية، وطواف المسلمين حول الكعبة المشرفة.

رب المـشرقين ورب المغربين

خالد بن حمزة مدني
يوجد في القرآن الكريم عدد كبير من الآيات الكونية سخرت لتكون أولاً برهانًا لإثبات وجود الخالق الواحد الأحد وإقامة الحجة على ذلك من خلال التفسير العلمي الذي لا ينكره منصف ولا يرفضه عقل رشيد، وثانيًا هداية للعلماء في أبحاثهم تقودهم إلى النتائج الصحيحة، والحقيقة الكونية خدمة للبشرية جمعاء؛ تنور طريقهم، وتخرجهم من الظلمات إلى النور. وعملية الشروق والغروب التي يعيشها الإنسان يوميٌّا فوق هذه الأرض ـ واحدة من هذه الحقائق الكونية حيث قال المولى تبارك وتعالى:
(رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا) الشعراء (27)
(فَلآ أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ) المعارج (40)
(فَبِأَىِّ ءَالآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ) الرحمن (15:14).
(حَتَّى إِذَا جَآءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِى وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ) الزخرف (37)
لا شك في أن ذكر المشرق والمغرب في صيغه المختلفة يعطي باعثًا للبحث، ورغبة في التفكير، وحافزًا للتعمق والتأمل، إنه مثل حي في بلاغة الأسلوب القرآني ودقة المعاني. وإذا تعمقنا في معاني هذه الآيات بَدَا لنا بوضوح أنها تشير أولاً إلى عظمة الخالق، وأنه ـ سبحانه وتعالى ـ موجود حيث الشروق وحيث الغروب بربوبيته وسلطانه ونوره وهدايته، وثانيًا إلى حقائق كونية متسلسلة لها وزنها العلمي الضخم وأهميتها الكبرى في معرفة نواميس هذا الكون المنظور، سخرت لهداية الإنسان في بحثه العلمي التجريبي والنظري كي لا يضل عن الحقيقة الكونية مصداقًا لقوله تعالى: (كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ ءَايَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) آل عمران (103).
ففي سورة الشعراء جاء ذكر المشرق والمغرب في صيغة المفرد، وهذا ما نلاحظه في كل لحظة، فأينما كنا وحيثما وجدنا رأينا للشمس مشرقًا ومغربًا، وبما أن الأرض تدور حول نفسها وحول الشمس دون توقف فهناك مشارق ومغارب متتالية في الزمان والمكان. وهذا ما نفهمه من خلال الآية الكريمة التي جاءت في صيغة الجمع في سورة المعارج. لكن السؤال المطروح هو: ما هو الفهم الصحيح لهذا الذكر الذي جاء في صيغة المثنى في سورة الرحمن؟
لقد فسر بعض المفسرين هذه الآية بمشرقي ومغربي الشمس في الشتاء والصيف، مهتدين في ذلك بما يقع من تغيير مستمر في زاوية الشروق والغروب الناتج عن دوران الأرض حول الشمس، وميل محور دورانها عن المحور الرأسي. قد يبدو هذا صحيحًا في المرة الأولى، لكن بسبب ميل المحور الذي يتزايد ويتناقص على مر السنة ليفرز لنا الفصول الأربعة ـ نرى كذلك على الأرض مشارق ومغارب متعددة بعدد أيام السنة، وليس مشرقين ومغربين اثنين فقط، ومن هنا نرى أن عدم التوافق الكلي الذي أفرزه هذا التفسير يدعونا إلى النظر من جديد والتفكير في الآية الكريمة لإيجاد الفهم الصحيح، فالقرآن يفسر بالقرآن، ثم بالسنة الصحيحة، وبآثار العلم المكشوف.

التفسير العلمي الحالي:

(رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا). الشعراء (27) لقد جاء ذكر الشروق والغروب في هذه السورة الكريمة في صيغة المفرد، وهذه إشارة إلى حالة خاصة ثابتة في مكان ما وزمان ما. ففي كل لحظة تشرق الشمس على بقعة ما وتغرب عن بقعة أخرى، وكل الناس الموجودين في هذه البقع سيعيشون في وقت واحد لحظة الشروق والغروب، وهذا ما نقرؤه في الآية الكريمة حيث قرن المشرق مباشرة بالمغرب، ولم يكن قوله ـ عز وجل ـ رب المشرق ورب المغرب. إذَن إذا تصورنا هذه الحالة الخاصة ـ وجود حالة شروق وغروب في كل لحظة ـ وعممناها على كل بقع الأرض سنجد أن شكل هذه الأخيرة كروي، مما يدل على أن صيغة المفرد هاته استعملت إشارة إلى شكل الأرض فقط.
(فَلآ أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ) المعارج (40)
في هذه السورة الكريمة جاءت صيغة الجمع إشارة على وجود مستمر لمشارق ومغارب متعددة على هذه الأرض. وبما أن عملية الشروق والغروب مستمرة عبر المكان والزمان، فهذا يدل بوضوح تام أولاً، على أن شكل الأرض كروي، وثانيًا على أن الأرض تدور حول نفسها وحول الشمس.
ومن هنا نستنتج أن صيغة الجمع هاته استعملت لتدل الإنسان على شكل الأرض الكروي، وحركتها حول نفسها وحول الشمس. لكن لا هذه الصيغة ولا الصيغة المفردة، لم تحدد بالنسبة للكون اتجاه دوران الأرض، سوى ما جاء في قوله تعالى في سورة البقرة ما يدل على أن الشمس تطلع من مشرق الأرض: (قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِى بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ) البقرة (257)، (رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ) الرحمن (15) في هذه الآية الكريمة ذكر المشرق والمغرب في صيغة المثنى. ما سبب ذلك؟ إن التعبير القرآني جميل، وهذه الآية سيقت في صيغة المثنى لتكون الأنسب في سورة الرحمن حيث الحديث كله يذكر في هذه الصيغة. إنها الأنسب، هذا صحيح، لكن لا شك أن من ورائها حقيقة كونية. وهذا ما أريد في إطار التفسير العلمي إظهاره. قبل ذلك يجب أولاً أن نلاحظ أن كلمتي المشرقين والمغربين لم تُقْرَنَا مباشرة كما كان الشأن في الآيات السالفة الذكر حيث كان قوله ـ عز وجل: (رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ) بتكرار كلمة (رَب) وهذا يدل على أن هناك مشرقين ومغربين مختلفين تمامًا في الزمان وفي المكان كذلك. كيف هذا؟

حقائق عملية:

المجرة: تقع مجموعتنا الشمسية في مجرة درب التبانة، أو الطريق اللبني yaW ykliM التي على قرص هائل من النجوم والسحب من الغاز والغبار الكوني. وحول هذا القرص توجد الهالة الكروية المكونة من تجمعات النجوم والمذنبات والنيازك والكواكب والثقوب السوداء والثقوب البيضاء وما لا حصر له من الذرات، وشكل المجرة الخارجي حلزوني إذا نظر من أعلى، وعدسي مسطح إذا نظر إليه من الجنب.
الشمس: ذكرت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا NASA( نقلاً عن الموسوعة الأمريكية، أن الشمس ومجموعاتها تقع في الثلث الخارجي لشعاع قرص المجرة، وتجري الشمس حول مركز المجرة بسرعة 250 كيلومترًا في الثانية، وتستغرق حوالي 250 مليون سنة لتكمل دورة كاملة، وقد أكملت 18 دورة خلال عمرها البالغ 4. 8 ألف مليون سنة. كما أن الشمس تدور بنفس دوران الأرض (دوران كارنجتون R. Carrington).

الأرض:
كما جاء في نفس الموسوعة أن للأرض حركتان: واحدة حول نفسها ـ أو محورها المائل ـ من الغرب إلى الشرق تستغرق 23 ساعة و57 دقيقة بسرعة تقارب 465 مترًا في الثانية في المنطقة الاستوائية. يميل محور الأرض الوهمي على المحور العمودي بزاوية تتغير من 21. 4 درجة إلى 24. 5 درجة في دورة تقدر مدتها بـ26 ألف عام. أما الحركة الأخرى فحول الشمس وتدوم 365. 26 يومًا بسرعة متوسطة تقارب 30 كيلومترًا في الثانية. كما أن هذه الحركة تقع في مدار شبه دائري غير ثابت حيث يتغير ويمتد قليلاً ليصبح إهليجيا Euclidien ثم يعود إلى وضعه شبه الدائري في دورة مدتها 100 ألف عام. وبسبب هندسة مدار الأرض حول نفسها وحول الشمس تطرأ عدة تغييرات منها مكان الشروق والغروب.
دوران الشمس حول مركز المجرة والأرض حول نفسها وحول الشمس
لقد أظهرت إذَن الاكتشافات الفلكية أن حركة الأرض المحورية Spinaxis تكون من غرب الأرض إلى شرقها. وهذا يعني وجود شرق وغرب عند عملية بناء الكون وتوسعه بعد عملية الفتق أو الانفجار العظيم كما يسميه العلماء ىه فَه وهذه هي الحالة التي نراها حاليٌّا. أما الحالة الأخرى فهي التي سيراها الإنسان قبل قيام الساعة ـ اقرأ قوله تعالى: (يَآأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّآ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ) الحج (2,1) ـ أي عند طي السماء وانكماش الكون المنتظر Big Crunch حيث ستطلع الشمس من مغرب الأرض مصداقًا لقول الرسول ـ عليه الصلاة والسلام: (لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها)، نحن المسلمين ندرك من خلال ما جاء في كثير من الآيات الكونية والسنة الصحيحة حقيقة الكون في المستقبل، ونستطيع أن نزوّد العلم البشري بمثل هذه المعلومات الهامة الكونيّة لاستغلالها والتعرف عنها مصداقًا لقوله تعالى: (وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ ءَايَاتِهِ فَتَعْرَفُونَهَا) النمل (93).
تصور طلوع الشمس من مغرب الأرض
بعد استقرار الشمس المقدر في المكان والزمان، كما جاء في قوله ـ عز وجل: (وَالشَّمْسُ تَجْرِى لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ). يس (35). يمكن تصور طلوعها من مغرب الأرض ـ دون أن ندخل في التعريف عن الكيفية ـ بتغيير اتجاه دوران الأرض كأن يكون معاكسًا لدوران كارنجتون .R. C arrington
وهكذا سيكون في المجموع ـ خلال عملية توسع الكون وانكماشه ـ اتجاهان مختلفان لدوران الأرض: الأول هو الذي نعيشه ونراه حيث تدور الأرض من غربها إلى شرقها لتطلع الشمس من مشرق الأرض، والثاني هو الذي يراه الإنسان قبل قيام الساعة حيث ستطلع الشمس من مغرب الأرض. إنهما عمليتان للشروق والغروب لا تتمان في وقت واحد، ولهذا جاء قوله تعالى: (رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْن). والذي يدل على أن الخالق واحد أحد هو الإله بربوبيته وسلطانه وتوجيهه خلال عملية التوسع والانكماش، ليبقى التعبير واحدًا، فحيثما وجد الشروق والغروب هناك قدرة الله ودقة صُنعه.

بُعد المشرقين:

إن هاتين الحالتين للشروق والغروب مختلفتان تمامًا ويفصل بينهما بعد ثابت في الزمان والمكان: فمقدار الزمان لا يعلمه إلا الله ـ سبحانه ـ هو وحده عنده علم الساعة لا يجلّيها لأحد، أما المكان فيمكن أن نقدر بعده بنصف محيط الكرة الأرضية أي حوالي 20 ألف كيلومتر وهو بعد ثابت، مهتدين في ذلك بقوله تبارك وتعالى: (حَتَّى إِذَا جَآءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِى وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ). الزخرف (37). نحن نعرف أن الإنسان كائن مرتبط بالأرض، ونفس الارتباط سيكون بقرينه بدون شك. وبما أن القرين ظل صاحبه يود هذا الأخير لو كان بينهما أثناء حياتهما الدنيا أقصى مسافة ثابتة موجودة على وجه الأرض، أي مسافة بُعد المشرقين التي تعادل المسافة بين المشرق والمغرب الحالي والتي تقدر بنصف محيط الكرة الأرضية في منطقتها الاستوائية. ومن الملاحظ أن هذا البُعد ثابت في المكان والزمان بعكس البُعد الذي يكون بين مشرقي فصل الشتاء وفصل الصيف الناتج عن التغييرات المتعددة المتتالية التي تسببها هندسة مدار الأرض حول نفسها وحول الشمس. كما نعرف كذلك أنه ما من آية في القرآن الكريم تحدثت عن أمر من أمور الدنيا أو الآخرة إلا وقد استوعبت وصف هذا الأمر بأحسن عبارة وأدقها. وبما أن الأمر الذي تعرضت له الآيات السالفة الذكر يدخل في نطاق البحث العلمي فلا نشك أن دقة العبارة القرآنية سوف تستوعب ما بلغه العلم البشري من حقائق كونية. وكيف لا والذي أنزل هذا القرآن هو الخالق ـ عز وجل ـ الخبير العليم بالسر وما يخفى في هذا الكون. لقد فسرنا الآية الكريمة: (فَبِأَىِّ ءَالآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ). الرحمن (14,15) بالقرآن الكريم مهتدين في ذلك بالآية الكريمة: (حَتَّى إِذَا جَآءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِى وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ). الزخرف (37). وبالحديث النبوي الشريف: (لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها).
ومن خلال ما أتاح لنا التفسير العلمي ـ نرى أن هناك مشرقين مختلفين في المكان والزمان: الأول هو الذي نراه الآن الناتج عن عملية الفتق أو الانفجار العظيم وبناء الكون وتوسعه حيث تدور الأرض من غربها إلى شرقها لتطلع الشمس من مشرق الأرض، والآخر هو الذي سيراه الإنسان قبل قيام الساعة أي عند بداية انكماش الكون وعملية طي السماء حيث ستطلع الشمس من مغرب الأرض. والله العلم ، وإنما الموفق من وفقه الله.

المنــــــــــــــــــــــظـــــــــومـــة الشـــــــــــــــــــــــمــــســــــــية

الـمـنـظـومـة الـشـمـسـيـة :-
لاتنقل الشمس في رحلتها عبر الفضاء الكواكب التسعة فحسب بل أيضا شلة أخرى من الأجسام الصغيرة مثل المذنبات ( النجوم المذنبة ) والنيازك (أو الشهب ) والكويكبات والكواكب السيارة حسب بعدها عن الشمس عطارد ، الزهرة ، الأرض ، المريخ ، المشتري ، زحل ، اورانوس ، نبتون ، وبلوتو. وبالرغم من أن كوكب بلوتو يبعد عن الشمس مسافة متوسطة تعادل مائة مره المسافة التي يبعدها كوكب عطارد عنها ، إلا انه ليس دائما ابعد الكواكب. فالاختلاف المركزي لمدارة هو من الكبر بحيث يجعله اقرب إلى الشمس من نيبتون فترة زمنية تقدر بسدس دورته المدارية والتي تبلغ 248 سنه .وبين مدار المريخ والمشتري، هناك آلاف من الكواكب الثانوية التي ما زال اصلها مجهولا. يتحرك العديد من المذنبات والنيازك في مدرات اهليجية ذات اختلاف مركزي كبير. وبعضها في الحقيقة يتحرك في مدارات من نوع يجعلها لا تعود أبدا من أعماق الفضاء. ومن المفيد معرفة مصطلح أو اكثر يتعلق بمدرات الكواكب. فنحن نقول أن الكوكب في وضع اقتران عندما يقع على خط رؤية الشمس من الأرض. والكوكبان الداخليان عطارد والزهرة يكون كل منهما في وضع اقتران مرتين خلال مسارهما – المرة الأولى عندما يمر الكوكب بين الأرض والشمس ويعرف بالاقتران الأدنى ، والثانية عندما يكون الكوكب في الجهة الأخرى من الشمس ( الاقتران الأعلى ) .أما الكواكب الخارجية ( وتعرف بالكواكب العليا ) فلا يكون لها إلا اقتران أعلى ، حيث يستحيل مرورها بين الأرض والشمس . وعندما يكون كوكب خارجي والشمس والأرض بينهما على خط مستقيم واحد نقول أن الكوكب في حالة مقابلة ، وهو الوضع الأكثر قربا والأشد لمعانا وعندما يكون كوكب داخلي في ابعد مواضعه من الشمس ، نقول انه عند مطاله الأعظم.يقطع القمر رحلته حول الأرض على بعد 240000 ميل تقريبا في حوالي 27 يوم ويمر خلال هذه الفترة بدورة كاملة الأطوار ، وكذلك الكواكب الأخرى ، نور ذاتي بل انه بلمع نتيجة لانعكاس ضوء الشمس عليه . ولا يمكن رؤية القمر عندما يكون على استقامة الشمس ، وعندما يبعد عنها بالتدريج تتسمع المساحة المرئية منه حتى اكتماله بدرا فيصبح الجرم مرئيا بأكمله. ثم يبدا القمر بعدئذ بالاقتراب مرة أخرى من موضع الشمس وتصغر مساحته تدريجيا ليصبح هلالا رفيعا ثم هلالا جديدا أو غرة القمر.عندما يمر القمر أمام الشمس يحجبها عن الرؤية مسببا ما نسمية كسوفا. كذلك عندما يمر القمر عبر ظل الأرض ينقطع عنه ضوء الشمس ويحدث ما نسميه بالخسوف أن القمر لا يختفي تماما لان الغلاف الجوي للأرض يعمل كعدسة تكسر ضوء الشمس فيصل بعضه إلى القمر .لماذا لا يحدث الكسوف والخسوف كل شهر في وقتي البدر الكامل والهلال الجديد ؟ إن السبب يكمن في كون مستو ومسار القمر لا ينطبق تماما مع مستو حركة الأرض، ينتج عن ذلك أن يمر القمر في وقت الهلال الجديد فوق الشمس أو تحتها بدل أن يمر أمامها . ومن المحتمل أيضا وللسبب نفسه أن يمر القمر قريبا من ظل الأرض بدلا من العبور من خلاله.عندما يحجب القمر الشمس تماما يكون لدينا كسوف كلي للشمس. إن حالات الكسوف الكلي نادرة وتثير اهتمام علماء الفلك لذلك تراهم يوفدون البعثات إلى الأماكن الأفضل للمشاهده. وبما أن المسافة بين الأرض والقمر تتغير قليلا فان قرص القمر يبدو أحيانا اصغر من قرص الشمس ، وقد يحدث نتيجة لذلك كسوف حلقي يمكن رؤية حافة مضيئة من الشمس.إن حالات الكسوف الجزئي التي تحصل عند حجب القمر لجزء من الشمس هي الأكثر شيوعا . كذلك تحدث حالات للخسوف الجزئي.يحدث أيضا أن يمر عطارد والزهره أمام الشمس وهي حالات نسميها العبور. إنها حالات نادرة الحدوث فعلا وكانت تكتسب أهميه عظيمة في الماضي ، إذ يمكن بواسطتها معرفة بعد الكواكب : إذا سجل مشاهدان – تفصلهما مسافة كبيره – لحظة عبور الكوكب أمام الشمس فانهما يحصلان على نتيجتين منفصلتين بسبب اختلاف المنظر. ثم تستعمل قوانين كبلر للحصول على أبعاد بقية الكواكب . ويمكننا اليوم قياس المسافة التي تفصلنا عن الزهره بواسطة الرادار.
اصـل الـمـنـظـومـة الـشـمـسـيـة :-
ثمة مسالة حيرت الفلكيين منذ القدم ، هي كيفية تكون الكواكب والأجرام الأخرى في المنظومة الشمسية.إحدى النظريات العلمية في هذا المجال هي فرضية السديم لعالم الرياضيات الفرنسي لابلاس ( 1749 – 1827) فقد افترض لابلاس أن الشمس تكونت من سحابه غازية آخذت في التقلص وارتفعت حرارتها مما جعلها تدور بسرعة عاليه جدا. تبع ذلك انتفاخ عند حزامها الاستوائي بشكل جعلها تلفظ حلقة من المادة ، تكررت هذه العملية عدة مرات ، وتفترض النظرية أن هذه الحلقات تكثفت إلى كواكب إلا انه تبين فيما بعد أن هذه الحلقات مع افتراض امكانيه تكونها لا يمكن ان تتكثف إلى كواكب.أما السير جيمس جينس في بداية القرن العشرين فقد أبدى انه خلال التاريخ المبكر مر نجم آخر قرب الشمس ونتيجة للتجاذب بينهما انفصل من الشمس جزء من المادة على شكل سيجار ضخم اخذ في الدوران حول الشمس ، عند ابتعاد النجم الآخر مما جعلها تتكثف في النهاية مكونه للكواكب. هذه النظرية أيضا تأخذ في الحسبان اختلاف أحجام الكواكب ، حيث ان تلك الكواكب الأقرب إلى وسط السيجار ستكون الأكبر . إلا ان هذه النظرية لم تكن هي الأخرى صحيحة رياضيا وصرف النظر عنها.منذ 1950 بدا يظهر نوع من العودة إلى فرضية السديم وتم اقتراح عدد من النظريات المبنية على مبادئ عامة مشابهة. افترض ان الشمس كانت محاطة بسحابه من الغاز والغبار وخمن ان هذه المواد ربما استقرت على شكل قرص ، وان حالات عدم الانتظام ستسبب بدء تكون كتل من المادة ، يجذب الكبير منها القطع الصغبره الأخرى.وبذلك تتكون الكواكب . منذ سنوات قليلة اقترح الأستاذ م.م. وولفسن من جامعه يورك ، تحويرا مثيرا للاهتمام لفرضية جينس حيث افترض ان المادة لم تنفصل عن الشمس بل عن النجم العابر . ان هذا الافتراض يتغلب على كثير من الاعتراضات المثارة حول فرضية جينس الأصلية. ليس هناك رغم ذلك حل مرض لمسالة اصل المجموعة الشمسية.
الــشــمــس:_
الشمس هي اقرب النجوم من الارض وهي نجم عادي جدا. ورغم اهميتها الحيوية بالنسبة لنا ، فانها واحدة من بين الاف الملايين من هذه الاجسام في مجرتنا ، انه يصعب علينا ونحن نعيش على ارضنا الصلبه هذه ان نتصور اننا ندور حول الشمس بسرعه تقترب من سبعين الف ميل في الساعه .يصعب علينا ايضا ان نتفهم الظروف الهشه التي نعيش فيها . ولو تغيرت الكمية الاجمالية للثابت الشمسي بقدر قليل جدا فان الحياه البشرية كما نعرفها تصبح مستحيله ، سنتجمد او نشوى في الحقيقة اعتقد الكثيرون ان العصور الجليدية في الماضي كانت نتيجة لتغيرات طفيفة في الطاقه الشمسية المنطلقة ومن حسن حظنا ان تكون الشمس نجما مستقرا جدا ، وليست واحدة من تلك النجوم النابضه او المتفجرة التي سنتعرف عليها فيما بعد.يبلغ قطر الشمس 864000 ميل تقريبا وهو عظيم مقارنه بقطر الارض الذي يبلغ 7900 ميل ان درجة الحرارة على سطح الشمس تقرب من 6000 درجة كلفينية ( مقياس الدرجات الكلفنية او درجة الحرار المطلقة له صفر عند 237 – درجة مئوية ) بينما يعتقد ان درجة الحرارة في مركز الشمس تبلغ 20000000 درجة كلفنية.رغم ان حجم الشمس يبلغ 13000.000 مرة حجم الارض فان كتلتها لا تتجاوز 330.000 مرة كتله الارض وهكذا نرى ان كثاهالشمس اصغر بكثير من تلك للارض. ان متوسط كثافه الشمس 1.4 مرة من كثافه الماء بينما كثلفه الارض 5.5 مرة . ان الشمس جسم غازي تماما فالغاز قرب المركز مضغوطة جا وكثيف جدا ، بينما تكون المناطق الخارجية خفيفة جدا او منخفضة الكثافه. لا تدور الشمس الغازية كما يدور أي جسم صلب : المناطق المختلفة تدور بسرعات مختلفه فالمواد القربية من خط استواء الشمس تكمل دورتها في حوالي 25 يوما بينما عند الخط 40 درجة شمالا او جنوبا تكون الدورة 27 يوما ونصف . و34 يوما تقريبا عند القطبين .يظهر هذ الاختلاف بوضوح في حركات البقع الشمسية على السطح.يعرف سطح الشمس ، كما نراه بكرة الضوء ( فوتوسفير) وعلية تظهر البقع الشمسيه. كان غاليليو او من شاهد البقع الشمسية منظاريا ، ولكن هناك اعتقاد ان الصينيين عرفوا بوجودها ، وبعض هذه البقع كبيرة بشكل يسمح برؤيتها بالعين المجردة عندما تكون الشمس عاتمة بسبب الاغبرار قرب الافق ، ويمكن رؤية البقع الشمسية بواسطة مقراب صغير.ان بنية البقع الشمسية غالبا ما تكون معقدة ، فكل البقع الشمسية لها منطقه مركزية مظلمة تسمى الظل، محاطة بمنطقة خارجية اقل ظلمة ، تسمى شبة الظل ، تظهر البقع الشمسية على شكل صحون. انها في الحقيقية مناطق ابرد من بقية السطح ودرجات حرارة هذه المناطق تقترب من 4500 درجة كلفينية ، فالبقع الشمسية تظهر اذن مظلمة مقارنه بكرة الضوء.ترتبط بالبقع الشمسيه حقول مغناطيسية قوية ، لم يفهم حتى الان سبب وجودها . ويتغير عدد البقع دوريا على مدى ما يعرف بالدور " البقعي" والحد الادنى هو 50 مجموعه من البقع يمكن رؤيتها سنويا، بينما يتجاوز الحد الاقصى 500 مجموعه .ان هذه الدورة تغطي فترة زمنيه تقترب من 11 سنه ، كما ان هناك فترات تغير اطول . اما البقع الكبيرة فتظهر في أي وقت خلال الدورة . والمجموعه الضخمة التي شوهدت عام 1947 غطت مساحة قدرها 2000 مليون ميل مربع.غالبا ما تتعلق بالبقع الشمسية بقع مضيئة تسمى " الصياخد" (السبائخ) وتظهر كانها مستويات اعلى . تشاهد الصياخد في العادة بعد اختفاء البقعة الشمسيه، وتستمر بعدها فترة من الزمن.ان اكثر الظواهر الشمسيه دراماتيكيه هي الشواظ الشمسيه ، وهي عباره عن بقع لامعه ضخمة تبدو منطلقه بعيدا عن سطح الشمس ، كانها قطع من اللهب نحو الغلاف الخارجي للشمس ( الاكليل) . احيانا يبلغ ارتفاع اللهب مئات الالاف من الاميال وهي – أي الشواظ –تتكون نتيجة الغاوات المتكثفة خارج الاكليل بالاضافة الى المواد المقذوفه من السطح ان دراسة الظواهر الشمسية غير العد اليومي للبقع الشمسية وصفاتها العامة ، تحتاج الى معدات متطورة لذلك يوجد العديد من المراصد الشمسية مثل الذي في مون زويلسون بلولايات المتحدة ، وارشتر في ايطاليا ، مقرابات برجية غريبة الشكل ، تستعمل لاظهار صورة مستقره للشمس.ونظرا لان الفلكيين الشمسيين يقومون بمشاهداتهم خلال النهار فان عليهم تحمل الحرارة وجريان الهواء الساخن وللتغلب على هذه المشكله، تعكس صورة الشمس عبر البرج الى غرفة تحت الارض تحفظ درجة حرارتها ثابته. هنا في هذه الغرفه يتم اسقاط الصورة على شاشه او تحلل بواسطة مطياف ومعدات مماثله مثل مرسمة الطيف الشمسي وهي اداه ذات فائدة عظيمة تمكن المشاهد من النظر الى الشمس في طول موجي خاص.يمكن للراصد مثلا ان يختار طول موجة خطوط فراونهوفر المقابله لعنصر الكالسيوم او الهيدروجين ، ويدرس التوزيع السطحي لهذه المادة . ومن المفيد ايضا مرشح ليون الاحادي الالوان ، الذي يوفر طريقة اكثر ملائمة لدراسة الشمس عبر اطوال موجيه خاصة، واظهار الشواظ ويمكن دراسة الاكليل الداخلي، دون الحاجة لانتظار كسوف كامل ، بواسطة مرسمة الاكليل.ان للشمس بنيه معقدة فعلا ، فيما انها كرة من الغاز يصعب تعريف (سطحها) وماهي حدودة . تستطيع ان نقسم الشمس الى طبقات عديدة ففي المركز توجد النواة او القلب حيث تتولد كل الطاقة الهائلة، وخارجها توجد منطقة عريضة وظيفتها نقل الحراراة الى السطح في شكل اشعاعات . اما السطح الذي نراه بالعين المجردة فهو الكرة الضوئية ، ولكن هناك طبقة اخرى الكرة اللونيه لا يزيد سمكها على 3000 ميل، ويمكن رؤيتها فقط في وقت الكسوف الكامل حيث تظهر وردية الون بواسطة مرسمة الطيف الشمسي.ان الخطوط الطيفية لهذه المنطقة خطوط اصدارية لامعه مختلفة في ذلك عن خطوط فراونهوفر الامتصاصيه ولكنها في العادة اضعف من ان تظهر في الطيف الشمسي. ان هذه الخطوط تومض هنيه فور كسوف الشمس ، معطية ما يسمى بــ ( الطيف الومضي ) والذي يخبرنا عن المواد الموجودة. ان مرسمة الطيف الشمسي تمكننا من دراسة البنية المثيره لهذه المنطقة.وراء الكرة اللونية يوجد الاكليل ، وهو ايضا غير منظور عادة الا خلال كسوف كلي ، حيث يحيط القرص المظلم للقمر بهاله تتغيرحجما وبنيه خلال دورة الـــ 11 سنه لليقع الشمسية . ان الغاز في هذه المنطقة قليل الكثافه فعلا وهذا يناسبنا كثيرا حيث تتصادم الذرات بسرعات تنتج عنها درجات حرارة تقارب المليون درجة ، ولو كانت كل شمس تشع حرارتها بهذا المعدل لاصبحت الحرارة غير محتملة عندنا هنا على الارض.نعرف ان الشمس عبارة عن كرة من الغاز ولكن ماهي هذه الغازات؟يبين لنا التحليل الطيفي ان الغاز الئيسي هو الهيدروجين وهو غاز نادر نسبيا في جونا ، ويعتقد انه يكون حوالي 75 او 80 في المئة من كتله الشمس ، ياتي بعد ذلك الهليوم ، وهو اخف الغازات بعد الهيدروجين ( اخف العناصر اطلاقا ) ومما يثير الاهتمام ان نعلم ان الهيليوم اكتشف الاول مرة ليس على الارض ، بل في الطيف الشمسي . ففي سنه 1869 اكتشف الفلكي لوكير خطا لفراونهوفر لم يستطع إرجاعه إلى أي عنصر معروف، وافترض وكان على حق – انه يتعلق بعنصر غير معروف اطلق عليه اسم الهليوم ، وهي كلمة اغريقية تعني الشمس ، ولم يكتشف هذا العنصر على الارض الا بعد مرور ربع قرن.ومنذ ذلك الحين تم اكتشاف عناصر اخرى كثيره في الطيف الشمسي اشهرها ، بالاضافه الى الهيدروجين والهليوم الكربون ،النيتروجين ، الاكسجين والمعدنين المتبخرين المغنيزيوم والحديد. ونحن نعرف الان بوجود 70 عنصرا ، على الاقل من بين 92 عنصرا طبيعيا في الشمس ونتوقع وجود عناصر اخرى.من اين تحصل الشمس على منابعها الضخمة للطاقة ؟انها تضىء منذ الاف الملايين من السنين ، وستظل تفعل لالاف من الملايين مستقبلا. لو كانت تحترق كما يحترق الفحم ، لخبت منذ زمن بعيد. عندما تجمع ذرات عنصر الى بعضها ، وفق الاسلوب المعروف بالاندماج تنطلق كميات هائلة من الطاقه وهذا ما يحدث في مركز الشمس . ان ما يحدث اساسا هو اندماج ذرات الهيدروجين ( المتوفر بشكل كبير ) عند درجات حرارة تتجاوز 14.000.000 درجو ملتكون الهليوم مع انطلاق كبير للطاقه . ان القنبله الهيدروجينية مؤسسة على هذا المبدء لذلك في امكانك اعتبار الشمس قنبله هيدروجينية متحكم فيها. يعتقد ان الاسلوب المنوه عنه يحدث في ثلاث مراحل. الاولى تندكج نواتا ذرتين من الهيدوجين وتكونا ديوترون او نواه هيدروجين ثقيل مع انطلا بوزيترون وهو شبية بالالكترون ولكن بشحنه موجبه. يندمج الديوترن بعد ذلك مع نواه هيدروجين اخرى ( بروتون بمعنى اخر) لتكوين نظير للهليوم وزنه الذري 3 وتنطلق كميه من لبطاقه في شكل اشعاعات غاما ذات الطول الموجي القصير. اخيرا تندمج نظيرتان من هيليوم 3 لتعطي نواه ذرة هيليوم عادية ( وزنها الذري 4) مع انطلاق لبروتونين سيشاركان في تكرار الاسلوب اعلاة .يعرف هذا الاسلوب التركيبي للهليوم ، الذي يجري في جوف الشمس ( او النواه ) بالتفاعل بروتون – بروتون ، ويعتقد ان كثير من النجوم تحصل على طاقتها وفق هذا الاسلوب.تنبعث من الشمس اشعاعات على شموليه مجال الاطوال الموجيه ، بالاضافع الى المجال الضوئي المنظور . من المعروف في الحقيقة ان الشمس ترسل كل انواع الاشعاعات ، ابتداء من الاشعه السينية ( اشعة x ) القاسية ذات الطول الموجي لقصير جدا ( وهي اشعاعات قاتله ) ، وانتهاء بالاشعه لبلاسلكيه ( الراديوية ) والتي امكن دراسة بعضها من على سطح الارض . الاشعه السينية يمكن دراستها بواسطة الصواريخ . يصطلح على تسمية الكمية الاجماليه للاشعه الواصله الى الارض بــ اثابت الشمسي ) ووجد انه يساوي 1.95 حريرية/ دقيقية/سينتمتر مربع بمعنى 1.95 درجة مئوية (3.5 درجة فهرنهيتية) ويبقى مقدار الاشعاع هذا ثابتا مما يجعل الحياه ممكنه هنا. كما ان الشمس ترسل ايضا نهيرات متدفقة من جسيمات متنوعه ، كاذرات والاجزاء المركزية لذرة الهليوم والالكترونات وجسيمات اخرى مشحونه كهربائيا ، وخصوصا بعد ظهور البقع الشمسية وغيرها من العواصف على سطح الشمس .يدخل كثير من هذه الجسيمات في الحقل المغناطيسي للارض فتتكون احزمة اشعاعبة فوق الغلاف الجوي ، مما يسبب حدوث بعض الظواهر مثل الشفق والتداخل الراديوي . ان نهر الجسيمات المتدفق من الشمس يسمى " الريح الشمسي " . هكذا يزعم بعضهم ان الارض تتحرك داخل الغلاف الجوي الشمسي او الاكليل ، وهكذا نرى مرة اخرى صعوبة التعرف على حدود الشمس. مــولـد الـشـمـس ومــوتــهــا :-يعتقد ان الشمس تكونت من سحابه ضخمة من الغاز والغبار ، ويوجد منها الكثير في مجرتنا . تقلصت سحابة الغاز ببطء ونتج عن ذلك ارتفاع درجة حرارتها ودورانها وبعد ذلك لصبح الضغط والحرارة كافيين لبدء تفاعلات نوويه .ومن ثم انتقلت الشمس بسرعه الى وضعها الحالي من حرارة وحالة مستقرة. ولكن الشمس ستستنفذ حتما كل وقودها النووي ، عندئذ ستنهار وتنفجر ولكن ذلك يجب ان لا يزعجنا كثيرا حيث انه سوف لن يحدث الا بعد مرور خمسة الاف مليون سنه على الاقل.
الـكـواكـب وتـوابـعـهـا (أقـمـارهـا) :- الـكـواكـب الـداخـليـةالأرض :إن الأرض هي الكوكب الوحيد حتى ألان تربطنا به تجربة مباشرة ورغم معرفتنا أن الأرض جسم صغير في هذا الكون ولكنها تبدو لنا مع ذلك صلبة ومهمة .ماذا نعرف أذن عن هذا الكوكب ؟ إن الأرض تدور حول الشمس على بعد متوسط يقدر بــــــ 93 مليون ميل تقريبا ، وتكمل هذه الدورة في 365 يوم وربع ، وشكل مدارها قطع مخروطي ناقص، بحيث انه عندما تكون الأرض اقرب ما تكون إلى الشمس فإنها تتحرك بأقصى سرعتها وذلك خلال صيف نصف الكرة الجنوبي ، وبحيث تكون ابعد ما تكون عن الشمس، خلال صيف نصف الكرة الشمالي. تكاد الأرض تكون كروية الشكل حيث لا يختلف قطرها بين القطبين عن قطرها الاستوائي إلا ببضعه أميال اقل . وتدور الأرض حول محورها دورة كاملة خلال 23 ساعه و 56 دقيقة.استطاع الفيزيائيون الجيولوجيون بواسطة موجات التصادم التي تحدثها الهزات الأرضية أن يستنتجوا بنية الكرة الأرضية ففي مركزها يكمن لب الأرض شديد الكثافة مكون من صخور وحديد تحت ضغط شديد وفي حالة سائلة ونصف قطرها 2100 ميل تقريبا ، حول هذا المركز يوجد " المعطف" وهو منطقة صخرية تمتد حتى سطح الأرض تقريبا ، ويبلغ سمك هذه المنطقة 1800 ميل تقريبا . فوق المعطف توجد القشرة الأرضية بسمك حوالي 30 إلى 40 ميلا وتتكون من الصخور العادية ، التي تقل كثافتها كثيرا عن كثافة صخور المعطف . إن القشرة هي المادة التي تتكون منها القارات . أما الغلاف الجوي فيتكون من الغازات المحيطة بالكرة الصلبة ، وهذه الغازات هي بشكل رئيسي ، الأكسجين والنتروجين ( بكمية اكبر ) والاغون وثاني أكسيد الكربون وبخار الماء . إن الأكسجين ضروري للحياة البشرية أما النباتات فتمتص ثاني أكسيد الكربون وتطرد الأكسجين . يساعد ثاني أكسيد الكربون أيضا على منع حارة الشمس من التسرب خارج الغلاف الجوي ليلا . ويصعب تحديد ارتفاع الغلاف الجوي حيث يمكن العثور على آثار منه على ارتفاعات تفوق 500 ميل ، ولكن نصف كتله الغلاف تقع ضمن منطقة ارتفاعها ثلاثة أميال فوق مستوى سطح البحر.ان العديد من الظواهر الأرضية يرجع إلى أسباب فلكية فالمد والجزر مثلا ، تسببه التأثيرات الجاذبية للشمس والقمر . فبشكل أساسي تجذب الشمس والقمر مياه المحيطات مسببه انتفاخات في المناطق التي يرتفع فوقها القمر ن وانتفاخات اخرى في الوقت نفسه اقل منها على الجانب المقابل للأرض ، هذه الانتفاخات ما نسمية ذروة المد. وبما أن الأرض تدور حول نفسها مرة واحدة كل يوم ، فان كل المناطق يحدث بها مدان عاليان ،وذلك عند مرور الانتفاخات بها. وتحدث حالات مد وجزر ربيعية ، غير عادية ، عندما تكون الشمس والقمر على امتداد واحد ، ويتوحد بذلك شدهما في نفس الاتجاه أما الحالات الأخرى المعاكسة تماما فتحدث عندما تفصل زاوية قائمة بين الشمس والقمر، ويكاد شد الأولى يلغي شد الأخرى ( مد وجزر ناقص ) لذلك نتوقع مدا أو جزرا عاليا خلال البدر الكامل والهلال الجديد ، ومد أو جزرا ناقصين في الربعين الأول والأخير.أما الشفق ( شمالا وجنوبا وفق مكانك على الأرض ) فتسببه آثار الجسيمات المشحونة المندفعة بشكل حلزوني من الشمس عبر الحقل المغنطيسي الأرضي . إن هذه الظواهر الجميلة جدا تأخذ أشكالا متعددة مثل الإشعاعات المتحركة ، والستائر المعلقة والأقواس اللامعة ، وتظهر غالبا تدرج لوني يغلب عليه اللون الأخضر ، أو الوردي والأصفر أحيانا كما تحدث على ارتفاعات تتراوح بين ستين ميلا وعدة مئات من الأميال ولكن لسوء الحظ لا يمكن رؤية معظمها إلا من المناطق القطبية ما عدا الشفق الغريب والاستثنائي ، فيمكن مشاهدته من المنطقة الاستوائية.ثم نجد على ارتفاع 75 ميلا في الغلاف الجوي طبقه تسمى غلاف التشرد ( الكرة المتاينه ) وهي طبقه من الجسيمات المشحونة تعكس موجات راديوية عديدة وتجعل الاتصالات اللاسلكية البعيدة المدى شيئا ممكنا بواسطة الموجات الارتدادية حول الأرض. وهذه الطبقة معرضة للتصدع بسبب الجسيمات المشحونة الآتية من الشمس ، وخصوصا بعد بعض الانفجارات الشمسية . في هذا الارتفاع أيضا تبدا النيازك في الظهور وتعرف غالبا بالنجوم المذنبة ولكنها ليست إلا جسيمات دقيقة من المادة ( في حجم حبيبات الرمل تقريبا ) اتية من الفضاء بسرعات عاليه وتحترق نتيجة لاحتكاكها مع الغلاف الجوي . هناك ايضا اجسم اكبر تصل سطح الارض وتعرف
بالنيازك.الــقــمــر:-
يدور قمرنا حول الأرض في دورة يبلغ طولها 27 يوما تقريبا كما يدول حول محورة في مثل هذه الدورة بحيث انه يرينا دائما وجها واحدا. إن هذه الظاهرة معروفه " بالدوران الأسرى " سببها الجاذبية الهائلة التي تمارسها الأرض على القمر حول الأرض تكون أسرع في بعض نقاط مدارها منها في نقاط أخرى ، فأننا نتمكن من رؤية بعض أجزاء الوجه المختفي على جانبي الوجه المنظور وذلك بالتبادل ورغم ذلك فان معظم الوجه الأخر من القمر يظل مختفيا بصفة دائمة عن الأرض .مالم تصبح رؤية الوجه المختفي ممكنة إلا عندما أرسل الروس سفينتهم لونيك III التي دارت حول القمر و أطلعتنا على صور فوتوغرافية له. منذئذ تعلمنا الكثير عن الجهة المختفية من القمر وكذلك وجهه المرئي ،و خصوصا كنتيجة للتوابع المدارية الأمريكية وطبعا برنامج ابولو.إن القمر عالم مقفر معاد من الصخور العقيمة والجبال العالية بعضها أعلى من جبل افرست والسهول الشاسعة. لا يوجد هواء على القمر لان جاذبيته لا تكفي للامساك بآي غاز . ويبلغ قطر القمر 2160 ميلا وكتلته 81/1 من كتله الأرض ، وقوة الجاذبية على سطحه 6/1 من القوة على سطح الأرض. بما أن هذه القوة هي التي تحدد (وزننا) نستطيع أن نرى رجل الفضاء الذي يزن 168 رطلا على الأرض سوف يزن 28 رطلا فقط على سطح القمر، 100 درجة مئوية تقريبا ، وتبلغ على الجانب المظلم – 150 درجة مئوية ( أي 272 درجة فهرنهيتية ) تكون الفوهات أهم مظاهر التضاريس القمرية ، والتي يختلف أتساعها من حفر صغيره إلى انخفاضات عظيمة يتجاوز قطرها 150 ميلا بل إن بعضها يصل إلى 1000 ميل ، هناك أيضا السهول المسطحة الواسعة.بالاضافه إلى هذه التضاريس الرئيسية ، هناك أيضا الأودية ، والنتوءات ، والصدوع ، وسلاسل من الفويهات الصغيرة وتنتشر من حواف الفوهات حزم من الضوء اللامع ، يبدو أن سببها بعض أنواع من المواد المقذوفة من الفوهات.أما اصل هذه الفوهات فقد كان مثار للجدل العلمي لفترة طويلة ، ومازال حتى ألان . هناك نظريتان رئيسيتان في هذا المضمار نظرية الارتطام النيزكي ، ونظرية (النشاط الداخلي ) للبراكين . ترى النظرية الأولى أن الفوهات تكونت نتيجة للارتطام التفجري لحجارة النيازك وهي تصطد بالقمر، وبشكل رئيسي في بدايته المبكرة وهناك في الحقيقة فوهات نيزكية على الأرض كما سنذكر لاحقا ، ولكن هناك ايضا فوهات بركانية . وفي الواقع لا زالت في وقتنا هذا بعض آثار نشاطات بركانية .ربما كمنت الحقيقية بين هاتين النظريتين فهناك فوهات نيزكية كما ان هناك فوهات بركانيه . والسؤال هو أيهما يشكل المسبب الرئيسي . ان برنامج ابولو الامريكي للهبوط على القمر، قدم لنا اخيرا بعض الاجابات .عــطـــارد:- هو اصغر الكواكب و أقربها إلى الشمس يكمل دورته حولها في 88 يوما فقط وقد بينت القياسات الردادية مؤخرا أن عطارد لا يحتفظ كما كان معتقد من قبل بوجه ثابت تجاه الشمس، ولكنه يدور حول محورة دورة كاملة كل 59 يوم . وتبلغ درجة الحرارة في وسط جانبه المشمس 500 درجة مئوية ، بينما تنخفض على جانبه المظلم إلى 200 درجة مئوية تحت الصفر . لذلك فان عطارد يعتبر اسخن الكواكب في المجموعة الشمسية كما انه أبردها في الوقت نفسه. بشبة عطارد القمر في اوجه عديدة فقطرة لا يتجاوز 2900 ميل ولا يبدو أن هناك غلافا جويا يكمن الكشف عنه وان وجد فهو لا يتجاوز جزء من الألف من جو الأرض . هل هناك مكان تصعب الحياة فيه اكثر من عطارد ؟ وخصوصا أن كوكب داخلي ( الأقرب إلى الشمس ) . أما أطوار عطارد فيصعب مشاهدتها نظرا لحجمة الصغير وقربة من الشمس . يمكن فقط مشاهدته مباشرة قبيل الشروق أو بعد الغروب لفترة وجيزة جدا ، وذلك عند اقترابه من استطالة مدارة القصوى. ويتكرر عبور عطارد فاخرها كان في تشرين الثاني نوفمبر 1973 وسبقة واحد في 9 أيار مايو 1970.مـــلاحـــظـــة : هذا الكتاب طبع عام 1971 لذلك حدث عبور لكوكب عطارد في العام 2003
الـــزهـــرة :-
سمي الزهرة نسبة إلى إلهه الحب ، وهذا الكوكب يشكل منظرا جميلا في سماء الصباح أو المساء حيث يسطع بلون فضي ساحر. ويعرف لدى الكثيرين بنجمة الصباح أو نجمة المساء تبعا للحاله وتكون الزهرة في حالات لمعانها القصوى أسطح الأجسام في السماء بعد الشمس والقمر .الزهرة هو اقرب كوكب للأرض من حيث الحجم فقطرة البالغ 7700 ميل، اقل عن مثيلة الأرضي بــ 200 ميل. ويتحرك في مدار على بعد 76 مليون ميل من الشمس ، وبسب ذلك يقترب من الأرض إلى بعد يبلغ 25 مليون ميل فقط ، اقرب من أي كوكب أخر .والوضع الغريب هو أن يوم الزهرة أطول من سنتها، وذلك ناتج عن أن دوران الزهرة حول الشمس أسرع من تدورانها حول الشمس في 224 يوما أما حول المحور فتبلغ 247 يوما ، لذلك تبدو الزهرة وكأنها تدور إلى الخلف بالنسبة للشمس ، بحيث أن الشمس تظهر من أعلى الزهرة وكأنها تشرق من الغرب وتغرب من الشرق .لم ير أحد سطح هذا الكوكب حيث انه مختف تماما وراء طبقات من السحب الكثيفة : فسطحه لازال لغزا محيرا رغم أن المسبار الفضائي الروسي قد يلقي بعض الضوء على هذه المسالة . أما درجة الحرارة في الزهرة فتبدو عاليه جدا وقد أكدت نتائج حديثة لجزء من سطحه على الأقل ، إن درجات الحرارة في حدود 475 درجة مئوية . إن معظم ما نعرفه عن الزهرة مردة إلى نتائج المسبار الفضائي ولم يتأكد إلا القليل . ومع ذلك يبدو أن جو الكوكب الكثيف يحتوي على كميات كبيره من ثاني أكسيد الكربون الذي يمنع حرارة الشمس من التسرب وقد ذهب أحد الفلكيين في القول بعيدا ، حين اقترح أن كثافة الجو المرتفعة تجعل أشعه الضوء تسير في مسارات منحنية حول الكوكب حتى أن المشاهد على سطح الكوكب يمكن أن تتكون له صورة مشوهه لرآسة من الخلف.